مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
واحدا ففيه الدية» [١].
مسألة ٥٦: قال الشيخ في (الخلاف): إذا جنى على أهداب العينين فأعدم إنباتها،
ففيها الدية كاملة. و استدلّ عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و في (المبسوط): يقتضي مذهبنا أنّ في الأجفان و الأهداب ديتين [٣]. و تبعه ابن حمزة [٤].
و قال ابن البرّاج: فأمّا شعر الحاجبين فمضمون بنصف الدية، و كذلك شعر أشفار العينين [٥].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه الأدلّة و الإجماع: أنّ الأهداب، و هو الشعر النابت على الأجفان لا دية فيه مقدّرة، لأنّ أصحابنا جميعهم لم يذكروا في الشعور مقدّرا سوى شعر الرأس و اللحية و شعر الحاجبين، فإلحاق غير ذلك به قياس، و الأصل براءة الذمّة، فإذا أعدم ذلك جان منفردا عن الأجفان، كان فيه حكومة، و إذا أعدمه مع الأجفان، كان في الجميع دية الأجفان فحسب، لأنّ الأهداب تبع الأجفان، فكان كما لو قطع اليد و عليها شعر [٦].
و هذا القول لا بأس به.
مسألة ٥٧: لو ادّعى نقصان ضوء إحدى العينين،
قال في (النهاية): اعتبر مدى ما يبصر بها من أربع جوانبه بعد أن تشدّ الأخرى، فإن تساوى، صدق، و إن اختلف، كذب، ثمَّ يقاس ذلك إلى العين الصحيحة، فما كان بينهما من النقصان، اعطي بحساب ذلك، بعد أن يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدّمناه في
[١] التهذيب ١٠: ٢٥٨/ ١٠٢٠.
[٢] الخلاف ٥: ٢٣٧، المسألة ٢٥.
[٣] المبسوط ٧: ١٣٠.
[٤] الوسيلة: ٤٤٧.
[٥] المهذّب ٢: ٤٧٦.
[٦] السرائر ٣: ٣٧٨- ٣٧٩.