مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
و الجواب: أحاديثنا أصحّ طريقا، فتعيّن العمل بها.
مسألة ٤١: روى الشيخ في (النهاية) عن الأصبغ بن نباتة، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت جارية فنخستها [١] جارية أخرى
فقمصت [٢] المركوبة فصرعت الراكبة، قضى: أنّ ديتها نصفين بين الناخسة و المنخوسة [٣].
و قال المفيد في (المقنعة): قضى علي عليه السلام: في جارية ركبت عنق اخرى فجاءت جارية ثالثة فقرصت المركوبة فقمصت لذلك فوقعت الراكبة فاندقّ عنقها، فألزم القارصة ثلث الدية، و القامصة ثلثها الآخر، و أسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة [٤] عبثا [٥].
و قال أبو الصلاح: قضى أمير المؤمنين عليه السلام: في امرأة ركبت عنق اخرى، فجاءت اخرى فقرصت المركوبة فقمصت، فوقعت الراكبة، فاندقّ عنقها: أنّ على القارصة ثلث الدية، و على المركوبة الثلث، و أسقط الثلث لركوبها، و لو كانت راكبة بأجر لكانت الدية على القارصة و القامصة كاملة، و إنّما كانت لاعبة [٦].
و قال ابن البرّاج: إذا ركبت جارية جارية فنخستها اخرى، فقمصت المركوبة، فصرعت الراكبة فماتت، كانت الدية على الناخسة و القامصة نصفين.
و روي أنّ عليهما ثلثي الدية، و سقط الثلث الباقي لركوب الميتة عبثا. و الأول أظهر [٧].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه الأدلّة: أنّ الدية جميعها على الناخسة دون
[١] نخسه: غرز جنبه بعود و نحوه. لسان العرب ٦: ٢٢٨ «نخس».
[٢] القامصة: النافرة الضاربة برجليها. النهاية- لابن الأثير- ٤: ١٠٨ «قمص».
[٣] النهاية: ٧٦٣.
[٤] الوقص: كسر العنق. الصحاح ٣: ١٠٦١ «و قص».
[٥] المقنعة: ٧٥٠.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٩٤.
[٧] المهذّب ٢: ٤٩٩.