مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
و الوجه: ما قاله الشيخ مقيّدا بما قاله ابن إدريس.
مسألة ٤٠: قال الشيخ في (النهاية): و من قتله القصاص أو الحدّ
فلا قود له و لا دية [١]. و أطلق.
و قال المفيد: و من جلده إمام المسلمين حدّا في حقّ من حقوق اللّه فمات، لم يكن له دية، فإن جلده حدّا أو أدبا في حقوق الناس فمات، كان ضامنا لديته، و من قتله القصاص من غير تعدّ فيه فلا دية له [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (النهاية) و به قال ابن إدريس [٣].
لنا: أنّه حدّ مأمور به، فلا يكون مضمونا، كحدّ اللّه تعالى، بل حدّ الآدميّين أضيق من حدّ اللّه تعالى المالك للأشياء كلّها.
و ما رواه الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: «أيّما رجل قتله الحدّ و القصاص فلا دية له» [٤].
و عن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل قتله القصاص هل له دية؟ فقال: «لو كان ذلك لم يقتص من أحد، و من قتله الحدّ فلا دية له» [٥].
احتجّ المفيد- رحمه اللّه- بما رواه الحسن بن صالح الثوري عن الصادق عليه السلام، قال: «كان علي عليه السلام يقول: من ضربناه حدّا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّا في شيء من حقوق الناس فمات فإنّ ديته علينا» [٦].
و الشيخ في (الاستبصار) [٧] اختار مذهب المفيد، لهذه الرواية.
[١] النهاية: ٧٥٥.
[٢] المقنعة: ٧٤٣.
[٣] السرائر ٣: ٣٦١.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٠٦/ ٨١٣، الاستبصار ٤: ٢٧٨/ ١٠٥٥.
[٥] الكافي ٧: ٢٩١/ ٣، التهذيب ١٠: ٢٠٧/ ٨١٥، الاستبصار ٤: ٢٧٩/ ١٠٥٦.
[٦] الكافي ٧: ٢٩٢/ ١٠، التهذيب ١٠: ٢٠٨/ ٨٢٢، الاستبصار ٤: ٢٧٩/ ١٠٥٧.
[٧] الاستبصار ٤: ٢٧٩ ذيل الحديث ١٠٥٦.