مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام: في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية: أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّهم ما قتلوه» [١] ثمَّ ذكر ما نقله ابن إدريس.
ثمَّ روى عن الفضيل عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه و لا يعلمون له قاتلا، فإن أبوا غرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين» [٢].
مسألة ٣٩: قال الشيخ في (النهاية): و إذا وقعت فزعة بالليل فوجد فيهم قتيل أو جريح،
لم يكن فيهم قصاص و لا أرش، و كانت ديته على بيت المال [٣].
و جعله ابن إدريس رواية، ثمَّ قال: هذا إذا لم يتّهم قوم فيه، و يكون ثمَّ لوث [٤].
و لا بأس بهذا القيد.
قال الشيخ في (النهاية) أيضا: إذا وجد قتيل في معسكر أو في سوق من الأسواق و لم يعرف له قاتل، كانت ديته على بيت المال [٥].
و جعله ابن إدريس رواية، ثمَّ قال: إلّا أن يكون هناك لوث على رجل بعينه أو قوم بأعيانهم، فيجب على الأولياء القسامة حسب ما قدّمناه.
قال: و الفرق بين القبيلة و القرية و بين المعسكر و السوق على هذه الرواية: أنّ القرية متميّزة و كذلك القبيلة لا يختلط بهم سواهم، و ليس كذلك السوق و المعسكر.
و يمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية ما قدّمناه [٦].
و هذا يشعر باستضعاف ذلك عنده.
[١] الاستبصار ٤: ٢٧٨/ ١٠٥٢.
[٢] الاستبصار ٤: ٢٧٨/ ١٠٥٣.
[٣] النهاية: ٧٥٤.
[٤] السرائر ٣: ٣٦٠.
[٥] النهاية: ٧٥٤.
[٦] السرائر ٣: ٣٦٠.