مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
و متى قتلهما بضربة واحدة أو جناية واحدة، كان بين أوليائهما على ما حرّرناه، و ليس على مولاه أكثر من تسليمه إليهما [١].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (الاستبصار) و مراد الشيخ بحكم الحاكم: ما يجب أن يحكم به، و هو الانتقال المستند إلى اختيار أولياء الأوّل استرقاقه.
مسألة ٣٧: قال الشيخ في (النهاية): و إذا قتل عبد حرّا خطأ فأعتقه مولاه،
جاز عتقه، و لزمه دية المقتول، لأنّه عاقلته على ما بيّنّاه [٢].
و قال ابن إدريس: المولى لا يعقل عن عبده، و إنّما مقصود شيخنا إذا أعتقه تبرّعا، فإنّه مولاه، و له ولاؤه، و هو يعقل عنه بعد ذلك، إلّا أنّه في حال ما قتل الحرّ لم يكن السيّد عاقلته، و لا يجب على السيّد سوى تسليمه إلى أولياء المقتول- حسب ما قدّمناه- فإنّه عبدهم، و هم مستحقّون له، إلّا أن يتبرّع المولى، و يفديه بالدية، فإذا فداه و ضمن عنه ما جناه، جاز له عتقه حينئذ، و التصرّف فيه، و قبل ذلك لا يجوز له شيء من ذلك، لأنّه قد تعلّق به حقّ الغير، فلا يجوز إبطاله، إلّا أن يضمن عنه.
و كذلك لا يجوز بيعه قبل الضمان عنه، و لا رهنه. و شيخنا أبو جعفر قائل بذلك، موافق عليه، لأنّه قال في (الخلاف) في الرهن: إذا جنى العبد جناية ثمَّ رهنه، بطل الرهن، سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ، أو توجب القصاص أو لا توجبه، و استدلّ على بطلانه إذا كان عمدا: بأنّه إذا كان كذلك فقد استحقّ المجنيّ عليه العبد، و إن كان خطأ تعلّق الأرش برقبته، فلا يصحّ رهنه، فكيف يصحّ ما قاله في (النهاية) و إطلاق كلامه بأنّه عاقلته، و أنّه يجوز عتقه قبل ضمان الدية عنه!؟ [٣].
و الوجه: ما اختاره الشيخ في (النهاية).
[١] السرائر ٣: ٣٥٧.
[٢] النهاية: ٧٥٣.
[٣] السرائر ٣: ٣٥٨.