مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
ما يلحقه من قسط ذلك [١].
و قال في موضع آخر: (و لا يجوز العفو عنه) [٢] و إن كان القاتل عبدا ذمّيّا أو أمة، قتلا، و رجع على مولاهما بالدية، و إذا قتل الواحد من أهل الذمّة جماعة من المسلمين، قتل، و رجع على تركته بدياتهم، و إن كان القاتلون جماعة و المقتول من المسلمين واحدا، قتلوا جميعا، لخروجهم عن الذمّة، و رجع على مواريثهم و أوليائهم بدية المسلم [٣].
و قال ابن حمزة: و إن قتل كافر حرّا مسلما أو كفّارا و أسلموا قبل الاقتصاص، كان حكمهم حكم المسلمين، و إن لم يسلموا، دفعوا برمّتهم مع أولادهم و جميع ما يملكونه إلى وليّ الدم، فإن شاء قتل القاتل و استرقّ الأولاد و تملّك الأموال، و إن شاء استرقّ القاتل أيضا [٤].
و السيّد ابن زهرة [٥] تابع أبا الصلاح.
و قال ابن إدريس: إذا قتل الذمّيّ مسلما عمدا، دفع برمّته هو و جميع ما يملكه إلى أولياء المقتول، فإن أرادوا قتله، كان لهم ذلك، و يتولّى ذلك عنهم السلطان، و إن أرادوا استرقاقه، كان رقّا لهم، فإن أسلم بعد القتل، فليس عليه إلّا القود، و يكون إسلامه قبل خيرة الأولياء لرقّه و دفعه إليهم، فأمّا إن اختاروا استرقاقه و أخذ جميع ماله ثمَّ بعد ذلك أسلم، فهو عبد لهم مسلم، و ما أخذوه منه لهم.
و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يدفع بجميع ماله و ولده الصغار إلى أولياء المقتول.
و الذي تقتضيه الأدلّة أنّ الأولاد الصغار لا تدفع إليهم، لأنّ ماله إذا اختاروا استرقاقه فهو مال عبدهم، و مال العبد لسيّده، و أولاده أحرار قبل القتل، فكيف يسترقّ الحرّ بغير دليل!؟ فأمّا استرقاقه هو فإجماعنا دليل عليه، و ليس كذلك
[١] الكافي في الفقه: ٣٨٥.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في المصدر.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٨٥.
[٤] الوسيلة: ٤٣٤- ٤٣٥.
[٥] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٧.