مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
لم تقصر، لم يؤدّ إلى الوليّ شيئا.
و أمّا طرف العدم:
فالأول: أن يختار الوليّ قتلهما، فله ذلك، و لا شيء له على سيّد العبد، سواء قصرت قيمته عن نصف الدية أو لا، و لا شيء للحرّ أيضا على سيّد العبد، و يؤدّي الوليّ إلى الحرّ نصف ديته، سواء قصرت قيمة العبد عن نصف الدية أو ساوته.
الثاني: أن يختار الدية، فعلى الحرّ نصفها، و على سيّد العبد النصف الآخر، أو يسلّم العبد إلى وليّ المقتول، إن شاء استرقّه، و إن شاء قتله أو باعه، و ليس على سيّد العبد و لا على الحرّ الشريك تكميل ما نقص عن نصف دية الحرّ لو كان هناك نقصان.
الثالث: أن يختار قتل الحرّ، فله ذلك، و يؤدّي سيّد العبد إلى ورثة الحرّ نصف ديته، أو يسلّم العبد إليهم ليسترقّوه، و ليس لهم قتله، فإن كانت قيمته بقدر نصف الدية، فلا بحث، و إن نقصت، كان على أولياء المقتول أن يؤدّوا إلى ورثة الحرّ قدر النقصان، لأنّهم استرقّوا منه أكثر ممّا يجب عليه.
الرابع: أن يختار قتل العبد، و ليس لسيّده على الحرّ سبيل، بل يؤدّي الحرّ إلى وليّ المقتول نصف ديته، لأنّه قدر جنايته، و ليس للوليّ على سيّد العبد سبيل و إن نقصت قيمة العبد عن نصف الدية، و لا على الحرّ أيضا على ذلك التقدير.
مسألة ٢٩: قال المفيد: إذا قتل العبد و المدبّر رجلا حرّا خطأ،
فديته على سيّديهما، فإن لم يدياه، دفع العبد و المدبّر إلى أولياء المقتول، فاسترقّوا العبد، و استخدموا المدبّر حتى يموت سيّده الذي دبّره، فإذا مات سيّده، خرج عن الرقّ إلى الحرّيّة، و لم يكن لأحد عليه سبيل [١].
[١] المقنعة: ٧٥١- ٧٥٢.