مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
فرجل واحد يحلف بذلك، و إن كان ثلثه، فاثنان، و إن كان النصف، فثلاثة، ثمَّ على هذا الحساب [١]. و كذا في (الخلاف) و (المبسوط) [٢] و تبعه ابن حمزة و ابن البرّاج [٣].
و قال سلّار: إنّه كالنفس إن وجب فيها خمسون كالعمد، و كذا الطرف إذا بلغ أرشه الدية، و إن وجب فيها خمس و عشرون كالخطإ و كذا الطرف [٤].
و نقله ابن إدريس عن المفيد، و اختاره هو أيضا [٥].
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: أنّ الجناية هنا أخفّ، فكان الحلف فيها أخفّ، و التشدّد فيه أقلّ، عملا بالتناسب.
و ما رواه يونس- في الحسن- عن الرضا عليه السلام، و قال في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام: «و على ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار ستّة نفر، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر» [٦] الحديث.
مسألة ٢٢: قال الشيخ في (النهاية): و متى شهد نفسان على رجل بالقتل،
و شهد آخران على غير ذلك الشخص بأنّه قتل ذلك المقتول، بطل هاهنا القود إن كان عمدا، و كانت الدية على المشهود عليهما نصفين، و إن كان القتل شبيه العمد، فكمثل ذلك، و إن كانت خطأ، كانت الدية على عاقلتهما نصفين [٧].
و تبعه ابن البرّاج [٨]، و هو مذهب شيخنا المفيد [٩]- رحمه اللّه- أيضا.
[١] النهاية: ٧٤١- ٧٤٢.
[٢] الخلاف ٥: ٣١٢- ٣١٤، المسألة ١٢، المبسوط ٧: ٢٢٣.
[٣] الوسيلة: ٤٦٠، المهذّب ٢: ٥٠١.
[٤] انظر: المراسم: ٢٤٨.
[٥] السرائر ٣: ٣٤٠- ٣٤١.
[٦] الكافي ٧: ٣٦٢/ ٩، التهذيب ١٠: ١٦٩/ ٦٦٨.
[٧] النهاية: ٧٤٢.
[٨] المهذّب ٢: ٥٠٢.
[٩] المقنعة: ٧٣٧.