مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
لما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: في رجل و غلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه، و إذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية» [١].
مسألة ٨: قال الشيخ في (النهاية): و أولياء المقتول هم الذين يرثون ديته،
سوى الزوج و الزوجة، و قد ذكرناهم في باب المواريث، و يكون للجميع المطالبة بالقود، و لهم المطالبة بالدية، و لهم العفو على الاجتماع و الانفراد، ذكرا كان أو أنثى على الترتيب الذي رتّبناه.
و إذا مات وليّ الدم، قام ولده مقامه في المطالبة بالدم، و الزوج و الزوجة ليس لهما غير سهمهما من الدية إن قبلها أولياء المقتول، أو العفو عنه بمقدار ما يصيبهما من الميراث، و ليس لهما المطالبة بالقود، و من ليس له من الدية شيء من الإخوة و الأخوات من الامّ و من يتقرّب من جهتها، فليس لهم المطالبة بالدم و لا الدية [٢].
و قال أبو الصلاح: أولياء المقتول من عدا كلالة الأمّ من الإخوة و الأخوات و أولادهم [٣].
و قال شيخنا المفيد: و تؤخذ دية الخطأ من عاقلة القاتل، و هم عصبة الرجال دون النساء، و لا يؤخذ من إخوته لأمّه منها شيء و لا من أخواله، لأنّه لو قتل و أخذت ديته ما استحقّ إخوته لامّه و أخواله منها شيئا، فلذلك لم يكن عليهم منها شيء [٤].
و قال في (الخلاف): الدية يرثها الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا، للذكر مثل حظّ
[١] الاستبصار ٤: ٢٨٧/ ١٠٨٥، التهذيب ١٠: ٢٤٣- ٢٤٤/ ٩٦٤.
[٢] النهاية: ٧٣٥.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٨٩.
[٤] المقنعة: ٧٣٥.