مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
و قال أبو الصلاح: دية شبيه العمد [١]، كقول المفيد، إلّا أنّه لم يذكر أنّها طروقة الفحل.
و قال ابن البرّاج: دية شبيه العمد ثلاث و ثلاثون بنت لبون، و ثلاث و ثلاثون حقّة، و أربع و ثلاثون خلفة كلّها تتمخّض بأولادها [٢].
و الكلّ متقارب لا خلاف طائل تحته، و مع ذلك فالرواية الصحيحة دلّت على ما قاله ابن الجنيد.
روى ابن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: في الخطأ شبيه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر، أنّ دية ذلك تغلّظ، و هي مائة من الإبل، منها أربعون خلفة بين ثنيّة إلى بازل عامها و ثلاثون حقّة، و ثلاثون بنت لبون» [٣].
و في رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «و دية المغلّظة التي تشبه العمد و ليس بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل ثلاث و ثلاثون حقّة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنيّة كلّها طروقة الفحل» [٤].
و في رواية العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام: «ثلاث و ثلاثون حقّة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون كلّها خلفة طروقة الفحل» [٥].
و في الأولى [٦] علي بن أبي حمزة، و في الثانية محمد بن سنان، فالتعويل على ما رويناه نحن أوّلا.
مسألة ٦: قال الشيخ في (النهاية): تلزم دية العمد في مال القاتل خاصّة،
و لا تؤخذ من غيره، فإن لم يكن له مال، فليس لأولياء المقتول إلّا نفسه، فإمّا أن
[١] الكافي في الفقه: ٣٩٢.
[٢] المهذّب ٢: ٤٥٨- ٤٥٩.
[٣] الكافي ٧: ٢٨١/ ٣، الفقيه ٤: ٧٧/ ٢٤٠، التهذيب ١٠: ١٥٨- ١٥٩/ ٦٣٥، الاستبصار ٤: ٢٥٩/ ٩٧٦.
[٤] الكافي ٧: ٢٨١/ ٢، التهذيب ١٠: ١٥٨/ ٦٣٣، الاستبصار ٤: ٢٥٨/ ٩٧٣.
[٥] الكافي ٧: ٢٨٢/ ٧، التهذيب ١٠: ١٥٨/ ٦٣٤، و ٢٤٧/ ٩٧٧، الاستبصار ٤: ٢٥٨- ٢٥٩/ ٩٧٤.
[٦] أي: رواية أبي بصير.