مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
و المعتمد: الأوّل.
لنا: ما رواه ابن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: في الخطأ شبيه العمد أن يقتل بالسوط، أو بالعصا، أو بالحجر، إنّ دية ذلك تغلّظ، و هي مائة من الإبل، منها أربعون خلفة [١] بين ثنيّة [٢] إلى بازل عامها [٣]، و ثلاثون حقة، و ثلاثون بنت لبون، و الخطأ يكون فيه ثلاثون حقّة، و ثلاثون بنت لبون، و عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر، و قيمة كلّ بعير من الورق مائة و عشرون درهما أو عشرة دنانير، و من الغنم قيمة كلّ ناب [٤] من الإبل عشرون شاة» [٥].
و لأنّه أشهر بين الأصحاب، فظنّ العمل به أقوى.
احتجّ ابن حمزة: بما رواه العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام، قال:
«في قتل الخطأ مائة من الإبل، أو ألف من الغنم، أو عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، فإن كانت الإبل، فخمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون حقّة، و خمس و عشرون جذعة» [٦].
و الجواب: روايتنا أصحّ طريقا، و أشهر بين الأصحاب.
مسألة ٤: المشهور بين علمائنا: أنّ دية الخطأ تجب على العاقلة ابتداء،
و لا يرجع بها على القاتل، سواء كان موسرا أو معسرا، اختاره الشيخ في كتبه [٧]، و ابن البرّاج و أبو الصلاح [٨].
[١] الخلفة- بفتح الخاء و كسر اللام-: الحامل من النّوق. النهاية- لابن الأثير- ٢: ٦٨ «خلف».
[٢] الثنيّة من الإبل: ما دخل في السادسة. النهاية- لابن الأثير- ١: ٢٢٦ «ثنا».
[٣] البازل من الإبل: الذي تمَّ ثماني سنين و دخل في التاسعة، و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوّته، ثمَّ يقال له بعد ذلك: بازل عام و بازل عامين. النهاية- لابن الأثير- ١: ١٢٥ «بزل».
[٤] الناب: هي الناقة الهرمة التي طال نابها، أي: سنّها. النهاية- لابن الأثير- ٥: ١٤٠ «نيب».
[٥] الكافي ٧: ٢٨١/ ٣، الفقيه ٤: ٧٧/ ٢٤٠، التهذيب ١٠: ١٥٨/ ٦٣٥، الاستبصار ٤: ٢٥٩/ ٩٧٦.
[٦] الكافي ٧: ٢٨٢/ ٧، التهذيب ١٠: ١٥٨/ ٦٣٤، الاستبصار ٤: ٢٥٨/ ٩٧٤.
[٧] النهاية: ٧٣٧، المبسوط ٧: ١٧٣، الخلاف ٥: ٢٨٥، المسألة ١٠٨.
[٨] المهذّب ٢: ٤٥٧، الكافي في الفقه: ٣٩٢.