مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
لهم جميعا.
لنا: قوله تعالى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [١] و قوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [٢] و عموم قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٣] و قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ الْحُرُّ بِالْحُرِّ [٤].
و ما رواه جميل بن درّاج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام، قال: «العمد كلّ ما عمد به الضرب ففيه القود» [٥].
و في الصحيح عن الحلبي و عبد اللّه بن سنان جميعا [٦] عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول: «من قتل مؤمنا متعمّدا قيد به [٧] إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية و أحبّ ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا» [٨] الحديث.
و لأنّه متلف يجب به البدل من جنسه، فلم يجز العدول إلى غير جنسه إلّا بالتراضي، كسائر المتلفات.
احتجّوا: بأنّ فيه إسقاط بعض الحقّ، فلم يكن لمن عليه الحقّ الامتناع، كما في الدّين.
و ما رواه الفضيل عن الصادق عليه السلام، قال: «و العمد هو القود أو رضى وليّ المقتول» [٩].
و الجواب: نمنع أنّه إسقاط محض، بل هو نوع معاوضة، فافتقرت إلى رضى الغريمين، كما في المعاوضات.
و نقول بالموجب في الحديث، فإنّ الواجب له إمّا القود إن طلب الأصل، أو
[١] : المائدة: ٤٥.
[٢] : المائدة: ٤٥.
[٣] البقرة: ١٩٤.
[٤] البقرة: ١٧٨.
[٥] التهذيب ١٠: ١٥٥- ١٥٦/ ٦٢٣.
[٦] كذا، و في المصدر: عن الحلبي و عن عبد اللّه بن المغيرة و النضر بن سويد جميعا عن عبد اللّه بن سنان.
[٧] في المصدر: «قيد منه».
[٨] التهذيب ١٠: ١٥٩/ ٦٣٨، الاستبصار ٤: ٢٦١/ ٩٨٠.
[٩] الكافي ٧: ٢٨٢/ ٧، التهذيب ١٠: ١٥٨/ ٦٣٤، و ٢٤٧/ ٩٧٧، الاستبصار ٤: ٢٥٩/ ٩٧٤.