مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
[الفصل] الأوّل: في أقسام القتل
مسألة ١: قال الشيخ في (الخلاف): إذا قتل مسلما في دار الحرب قاصدا لقتله و لم يعلمه بعينه و إنّما ظنّه كافرا،
فلا دية عليه، و ليس عليه أكثر من الكفّارة [١].
و قال ابن إدريس: الذي يقوى في نفسي و تقتضيه أصول مذهبنا: أنّ عليه الدية و الكفّارة معا [٢].
و الوجه: الأوّل.
لنا: قوله تعالى فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٣] دلّ الاقتصار بمفهومه على سقوط الدية، و خصوصا مفهوم الشرط، فإنّ الاقتصار في الجزاء يدلّ على الاكتفاء به.
و قد تأكّد ذلك بأنّه تعالى ذكر الدية في موضعين: قبل ذلك و بعده، و ذكر الكفّارة أيضا قبل ذلك و بعده، فلو وجبت الدية، لتساوت الأحكام في المسائل الثلاث، لكنّه تعالى خالف بينها، فجعل في قتل المؤمن خطأ دية و كفّارة، و جعل
[١] الخلاف ٥: ٣٢٠، المسألة ٣.
[٢] السرائر ٣: ٣٢٠.
[٣] النساء: ٩٢.