مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
و عندي في ذلك إشكال، إذ ليس المطالبة هنا باعتبار الميراث، فإنّ الزوجين لا ميراث لهما في الحدّ، و إنّما يرثه الأقارب، و المستحقّ قد مات، فانقطعت تعلّقاته.
مسألة ١٣٨: قال أبو الصلاح: و يعزّر مالك الأمة إذا أكرهها على البغاء،
و تحدّ هي. و عدّ أيضا فيما يوجب التعزير: و الأمة إذا ادّعت إكراه السيّد لها على السحق، و العبد المفعول به إذا ادّعى إكراه السيّد له على التلوّط به [١].
و الوجه: عدم الحدّ في المكرهة على البغاء، و عدم التعزير للأمة و العبد إذا ادّعيا إكراه الموليين لهما، للعذر المسقط للعقوبة، و هو الإكراه.
مسألة ١٣٩: المشهور: أنّ المولى إذا وطأ المكاتبة بعد ما تحرّر بعضها،
سقط من الحدّ بقدر نصيبه، و حدّ بنصيب الحرّيّة، و إذا وطأ الأمة المشتركة، حدّ بقدر نصيب الشريك فيها.
و قال أبو الصلاح: و يعزّر واطئ الأمة المشتركة بالابتياع أو الغنيمة، و الأمة المكاتبة إذا تحرّر بعضها [٢].
لنا: أنّ المقتضي للحدّ موجود، سقط نصيبه منها، لعدم تحقّق المقتضي فيه، فيبقى الباقي على الأصل.
مسألة ١٤٠: أوجب ابن الجنيد الحدّ في قول الرجل للمرأة: يا سحّاقة،
أو قال لرجل آخر: زنيت بشيء من الحيوان، أو بالوطء بحمار.
و قال أبو الصلاح: لو قال له: أتيت بهيمة، أو قال للمرأة: يا سحّاقة، وجب التعزير [٣].
و هو الأقرب، لأصالة البراءة.
[١] : الكافي في الفقه: ٤١٧.
[٢] : الكافي في الفقه: ٤١٧.
[٣] الكافي في الفقه: ٤١٨.