مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
و على هذا تجري مواريث ولد الولد قلّوا أم كثروا، فإنّ كلّ واحد منهم يأخذ نصيب من يتقرّب به [١]، و نحوه قال في (الخلاف) و (المبسوط) [٢] و به قال الصدوق في (المقنع) [٣] و كتاب (من لا يحضره الفقيه) [٤] و ابن أبي عقيل [٥] و أبو الصلاح و ابن البرّاج و ابن حمزة [٦]، إلّا أنّ ابن البرّاج قال: إنّ أولاد البنات يقتسمون بالسوية للذكر مثل حظّ الأنثى [٧]. مع أنّه قسّم بين أولاد الأخت من الأبوين للذكر مثل حظّ الأنثيين، و كذا جعل لأولاد الأخت من قبل الأب للذكر ضعف الأنثى [٨].
و قال ابن إدريس: بعض أصحابنا يذهب إلى أنّ ابن البنت يعطى نصيب البنت، و بنت الابن تعطى نصيب الابن.
و ذهب آخرون من أصحابنا إلى خلاف ذلك، و قالوا: ابن البنت ولد ذكر حقيقة، فنعطيه نصيب الولد الذكر دون نصيب أمّه، و بنت الابن بنت حقيقة، نعطيها نصيب البنت دون نصيب الابن الذي هو أبوها.
قال: و اختاره السيّد المرتضى، و استدلّ على صحّته بما لا يمكن المنصف دفعه من الأدلّة القاهرة اللائحة و البراهين الواضحة.
قال رضي اللّه عنه: اعلم أنّه يلزم من ذهب من أصحابنا إلى أنّ أولاد البنين و البنات يرثون سهام آبائهم مسائل سبع لا مخلص لهم منها:
من ذلك: أنّه يلزمهم أن يكون حال البنت أحسن من حال الابن، بل أحسن من حال جماعة كثيرة من البنين، كرجل خلّف بنت ابن و عشرين ابنا من بنت، فعندهم أنّ لبنت الابن نصيب أبيها و هو الثلثان، و لبني البنت نصيب أمّهم و هو
[١] النهاية: ٦٣٤.
[٢] الخلاف ٤: ٥٠، المسألة ٥٧، المبسوط ٤: ٧٦.
[٣] المقنع: ١٧١.
[٤] الفقيه ٤: ١٩٦/ ٦٧٢ و ذيله.
[٥] حكى ابن إدريس في السرائر ٣: ٢٤٠ عن ابن أبي عقيل ما يخالف حكاية المصنّف عنه.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٧١، المهذّب ٢: ١٣٢ و ١٣٣، الوسيلة: ٣٨٧.
[٧] المهذّب ٢: ١٣٣.
[٨] المهذّب ٢: ١٣٧.