مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
لنا: ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال في رجل قال لامرأته:
لم أجدك عذراء، قال: «يضرب» قلت: فإنّه عاد، قال: «يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي» [١].
و الضرب يصدق مع التعزير صدقه مع الحدّ، فأوجبنا الأقلّ، عملا بأصالة البراءة.
و لأنّ هذا القول ليس تصريحا بالقذف، بل و لا تلويحا، لجواز ذهاب العذرة بغير الجماع.
و يؤيّده ما رواه زرارة- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: «ليس عليه شيء لأنّ العذرة تذهب بغير جماع» [٢].
و معنى قوله عليه السلام: «ليس عليه شيء» أي: ليس عليه حدّ تام، لما رواه زياد بن سليمان [٣] عن الصادق عليه السلام: في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها: لم أجدك عذراء، قال: «لا حدّ عليه» [٤].
احتجّ ابن أبي عقيل: بما رواه عبد اللّه بن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، و ليست له بيّنة، يجلد الحدّ، و يخلّى بينه و بينها» [٥].
قال الشيخ: معنى «يجلد الحدّ» يعني حدّ التعزير، و لم يرد حدّا تامّا، للأخبار السابقة [٦]. و هو جيّد.
مسألة ١٣٣: إذا قذف رجلا، ثمَّ اختلفا،
فقال المقذوف: أنا حرّ، فعليك
[١] الكافي ٧: ٢١٢/ ١١، التهذيب ١٠: ٧٧/ ٢٩٩، الاستبصار ٤: ٢٣١/ ٨٦٨.
[٢] الكافي ٧: ٢١٢/ ١٢، التهذيب ١٠: ٧٨/ ٣٠٠، الاستبصار ٤: ٢٣١/ ٨٦٩.
[٣] هكذا في الاستبصار، و في التهذيب: زياد عن سليمان.
[٤] الاستبصار ٤: ٢٣١/ ٨٧٠، و التهذيب ١٠: ٧٨/ ٣٠١.
[٥] التهذيب ١٠: ٧٨/ ٣٠٢، الاستبصار ٤: ٢٣١- ٢٣٢- ٨٧١.
[٦] الاستبصار ٤: ٢٣٢.