مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
احتجّ الشيخ: بأنّ العار هنا لا حق للأب، فكان له المطالبة بالحدّ.
و الجواب: المنع من الملازمة.
مسألة ١١٨: قال الشيخ في (النهاية): من أقيم عليه الحدّ في القذف ثلاث مرّات،
قتل في الرابعة [١].
و نقله ابن إدريس، و قال: الصحيح أنّه يقتل في الثالثة، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في (استبصاره) [٢].
و الوجه: الأول، و قد تقدّم [٣] البحث في ذلك في الزنا.
مسألة ١١٩: قال الشيخ في (النهاية): إذا قال لمسلم: أمّك زانية، أو: يا ابن الزانية، و كانت امّه كافرة أو أمة،
كان عليه الحدّ تامّا، لحرمة ولدها المسلم الحرّ [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥]، و هو قول ابن الجنيد.
و قال ابن إدريس: الأصل مراعاة التكافؤ للقاذف أو علوّ المقذوف [٦].
و هو حسن، لأصالة البراءة، و المنع من كون الولد مسلما يقتضي إيجاب الحدّ.
و الشيخ عوّل على ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام، قال: النصرانية و اليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها، [قال:
«يضرب حدّا] [٧] لأنّ المسلم قد حصنها» [٨].
و لا بأس بالعمل بهذه الرواية، فإنّها واضحة الطريق.
[١] النهاية: ٧٢٥.
[٢] السرائر ٣: ٥١٩.
[٣] تقدّم في المسألة ١٢.
[٤] النهاية: ٧٢٥.
[٥] المهذّب ٢: ٥٤٨.
[٦] السرائر ٣: ٥٢٠.
[٧] في «ب، ع» و الطبعة الحجرية: فيضرب القاذف. و ما أثبتناه من المصدر.
[٨] التهذيب ١٠: ٦٧/ ٢٤٨.