مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
الآية و الخبر. و كذا يقطع لو قلع حلقة الباب المسمرة فيه، لأنّ حرزها ذلك [١].
و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّه لا قطع على من أخذ ذلك بحال، لأنّ الحرز عندنا القفل و الغلق و الدفن، و ليست هذه الأشياء في حرز، و الأصل براءة الذمّة، و لا إجماع من علمائنا عليه، بل ما ذهب منهم سوى شيخنا أبي جعفر و من تابعه، و لم يرد عن الأئمّة عليهم السلام أخبار لا آحاد و لا متواترة [٣].
و ما قاله ابن إدريس لا بأس به.
مسألة ١٠٧: قال الشيخ في (المبسوط)- و تبعه ابن البرّاج [٤]-: بأنّ باب الدار متى نصب و دار في مكانه فهو في حرز،
سواء كان مغلقا أو مفتوحا، و أمّا أبواب الخزائن التي فيها، فهي كالمتاع في الدار، فإن كانت هذه الأبواب مغلقة، فهي في حرز، و إن كانت غير مغلقة، فإن كان باب الدار مفتوحا، فهي في غير حرز، و إن كان باب الدار مغلقا، فهي في حرز [٥].
و الوجه: أن نقول: نصب الباب إن كان إحرازا، كانت أبواب الخزائن المنصوبة في حرز و إن لم تكن مغلقة و لا كان باب الدار مغلقا، كباب الدار، بل هذا أولى للتخطّي في الدار مع المنع منه، و إن لم يكن إحرازا، لم يكن نصب الباب على الدار إحرازا.
مسألة ١٠٨: قال الشيخان: إذا سرق ثانيا بعد قطع يمينه،
قطعت رجله اليسرى من أصل الساق.
[١] الخلاف ٥: ٤٥٢، المسألة ٥٣، المبسوط ٨: ٢٥.
[٢] المهذّب ٢: ٥٣٨.
[٣] السرائر ٣: ٥٠١.
[٤] المهذّب ٢: ٥٣٨.
[٥] المبسوط ٨: ٢٥.