مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤
من الرسول المال» قال: فإن زعم أنّه حمله على ذلك الحاجة؟ قال: «يقطع لأنّه سرق مال الرجل» [١].
و الجواب: أنّه محمول على ما إذا اعتاد ذلك، فإنّ للإمام أن يعزّره و يؤدّبه بما يراه رادعا له و لغيره، فجاز أن يكون للإمام أن يقطعه، جمعا بين الأدلّة.
مسألة ٩٥: قال الصدوق في (المقنع): العبد إذا أبق من مواليه ثمَّ سرق
لم يقطع و هو آبق، لأنّه مرتدّ عن الإسلام، و لكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه و الدخول في الإسلام، فإن أبى أن يرجع إلى مواليه، قطعت يده في السرقة ثمَّ قتل، و المرتدّ إذا سرق بمنزلته [٢].
و قال في كتاب (من لا يحضره الفقيه): العبد الآبق إذا سرق لم يقطع، و كذلك المرتدّ إذا سرق، و لكن يدعى العبد إلى الرجوع إلى مواليه، و المرتدّ يدعى إلى الدخول في الإسلام، فإن أبي واحد منهما، قطعت يده في السرقة ثمَّ قتل [٣].
و قال ابن الجنيد: إن سرق العبد و هو آبق، لم يقطع في إباقه، و كذلك روي عن أبي عبد الله عليه السلام.
و المشهور: وجوب القطع على المرتدّ و العبد الآبق، لعموم الآية [٤].
و ما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: عبدي إذا سرقني لم أقطعه، و عبدي إذا سرق غيري قطعته، و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنّه فيء» [٥].
و عن يونس عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام، قال: «المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع، و إذا سرق من غير مواليه قطع» [٦].
[١] الفقيه ٤: ٤٣/ ١٤٤.
[٢] المقنع: ١٥٢.
[٣] الفقيه ٤: ٤٧.
[٤] المائدة: ٣٨.
[٥] الكافي ٧: ٢٣٧/ ٢٠، التهذيب ١٠: ١١١/ ٤٣٧.
[٦] الكافي ٧: ٢٣٧/ ٢٢، التهذيب ١٠: ١١١/ ٤٣٨.