مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
عن النبّاش، قال: «إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع، و يعزّر» [١].
و عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام في النبّاش: «إذا أخذ أوّل مرّة عزّر، فإن عاد قطع» [٢].
و الجواب: أنّها محمولة على النبش من غير أخذ، جمعا بين الأدلّة.
مسألة ٩٣: قال الشيخ في (النهاية): من وجب عليه قطع اليمين و كانت شلّاء،
قطعت و لا تقطع يسراه، و كذلك من وجب عليه قطع رجله اليسرى فكانت كذلك قطعت و لا تقطع رجله اليمنى [٣]. و نحوه قال في (الخلاف) [٤] و كذا قال ابن الجنيد و الصدوق و ابن إدريس [٥].
و قال في (المبسوط): إن قال أهل العلم بالطبّ: إنّ الشلّاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة، كانت كالمعدومة، و إن قال: تندمل، قطعت الشلّاء [٦]. و به قال ابن البرّاج و ابن حمزة [٧]، و هو المعتمد.
لنا: أنّ الحدّ إذا لم يشتمل على القتل يتعيّن فيه الاحتياط في الاحتفاظ، و التقدير حصول الحذر من القتل، فيسقط احتياطا في بقاء النفس.
احتجّ الشيخ: بما رواه عبد الله بن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق، قال: «تقطع يده اليمنى على كلّ حال» [٨].
و الجواب: أنّه محمول على حالة عدم خوف التلف.
تذنيب: قال ابن الجنيد: القطع عن يمين السارق و إن كانت شلّاء، فإن كانت
[١] التهذيب ١٠: ١١٧/ ٤٦٥، الاستبصار ٤: ٢٤٦/ ٩٣٤.
[٢] التهذيب ١٠: ١١٧/ ٤٦٨، الاستبصار ٤: ٢٤٦/ ٩٣٦.
[٣] النهاية: ٧١٧.
[٤] الخلاف ٥: ٤٤١، المسألة ٣٧.
[٥] المقنع: ١٥١، السرائر ٣: ٤٨٩.
[٦] المبسوط ٨: ٣٨.
[٧] المهذّب ٢: ٥٤٤، الوسيلة: ٤٢٠.
[٨] الكافي ٧: ٢٢٥/ ١٦، التهذيب ١٠: ١٠٨/ ٤١٩، الاستبصار ٤: ٢٤٢/ ٩١٥.