مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
و ما رواه الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل أخذوه و قد حمل كارة [١] من ثياب، فقال: صاحب المنزل أعطانيها، قال: «يدرأ عنه القطع إلّا أن يقوم عليه البيّنة، فإن قامت عليه البيّنة قطع» [٢].
و إنّما حملناه على الخارج من المنزل، لما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا أخذ و قد أخذ المتاع و هو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه قطع حتى يخرج به من الدار» [٣].
مسألة ٩٢: قال الشيخ في (النهاية): و من نبش قبرا و سلب الميّت كفنه،
وجب عليه القطع، كما يجب على السارق سواء، فإن نبش و لم يأخذ شيئا، أدّب بغليظ العقوبة، و لم يكن عليه قطع على حال، فإن تكرّر منه الفعل و فات الإمام تأديبه، كان له قتله، كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات [٤].
و قال المفيد: يقطع النبّاش إذا سرق من الأكفان ما قيمته ربع دينار، كما يقطع غيره من السرّاق إذا سرقوا من الإحراز. و إذا عرف الإنسان بنبش القبور و كان قد فات السلطان ثلاث مرّات، كان الحاكم فيه بالخيار إن شاء قتله و إن شاء عاقبه و قطعه، و الأمر في ذلك إليه يعمل في ذلك بحسب ما يراه أزجر للعصاة و أردع للجناة [٥].
و قال الصدوق في (المقنع): إذا وجد رجل ينبش قبرا، فليس عليه القطع، إلّا أن يوجد و قد نبش مرارا، فإن كان كذلك، قطعت يمينه [٦].
و قال في كتاب (من لا يحضره الفقيه): النبّاش إذا كان معروفا بذلك، قطع،
[١] الكارة: ما يحمل على الظهر من الثياب. الصحاح ٢: ٨١٠ «كور».
[٢] الكافي ٧: ٢٢٤/ ١٠، التهذيب ١٠: ١٠٧/ ٤١٦.
[٣] الكافي ٧: ٢٢٤/ ١١، التهذيب ١٠: ١٠٧/ ٤١٧.
[٤] النهاية: ٧٢٢.
[٥] المقنعة: ٨٠٤.
[٦] المقنع: ١٥١.