مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢
و التحقيق: القطع عليهم مع الإحراز دونهم بقفل أو غلق لا بدونه.
مسألة ٧٨: قال الشيخ في (النهاية): و من سرق و ليس له اليمنى،
فإن كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك و كانت له اليسرى، قطعت يسراه، فإن لم تكن له اليسرى أيضا، قطعت رجله، فإن لم تكن له رجل، لم يكن له أكثر من الحبس [١].
و قال في (المسائل الحلبية): المقطوع اليدين و الرّجلين إذا سرق ما يوجب القطع، وجب أن نقول: الإمام مخيّر في تأديبه و تعزيره أيّ نوع أراد فعل، لأنّه لا دليل على شيء بعينه، و إن قلنا: يجب أن يحبس أبدا، لأنّ القطع لا يمكن هاهنا و لا يمكن غير ما ذكرناه و تركه مخالفة إسقاط الحدود، كان قويّا [٢].
و قال ابن الجنيد: و كذلك لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق، لم تقطع يمينه، و يحبس في هذه الأحوال و أنفق عليه من بيت مال المسلمين إن كان لا مال له.
و قال ابن البرّاج: إذا سرق و لم تكن له يمين، قطعت رجله اليسرى، و ذكر أنّه تقطع يساره، و الأول هو الظاهر [٣].
و قال في (الكامل): و من كانت يده اليمنى قد قطعت و له اليسرى و سرق، قطعت يسراه، فإن لم تكن له يسرى، قطعت رجله، فإن لم تكن له رجل، لم يكن عليه غير الحبس.
و قال ابن حمزة: إن قطعت يمينه قصاصا، قطعت يساره، و إن قطعت في السرقة، قطعت رجله اليسرى [٤].
و قال ابن إدريس لمّا نقل كلام الشيخ في (المسائل الحلبية) و (النهاية):
[١] النهاية: ٧١٧.
[٢] حكاه عنها ابن إدريس في السرائر ٣: ٤٨٩.
[٣] المهذّب ٢: ٥٤٤.
[٤] الوسيلة: ٤٢٠.