مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الصبيّ يسرق، قال: «إذا سرق مرّة و هو صغير عفى عنه، فإن عاد عفى عنه، فإن عاد قطع بنانه، فإن عاد قطع أسفل من بنانه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» [١].
و روي الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن الصبي يسرق، قال: «إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه، فإن عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكّت حتى تدمى، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ذلك و قد بلغ تسع سنين قطعت يده، و لا يضيّع حدّ من حدود اللّه عزّ و جلّ» [٢].
و الأخبار في ذلك كثيرة، و لا استبعاد في كون التأديب الواجب عليه بذلك، و لا يكون ذلك من باب التكليف بل من باب اللطف.
مسألة ٧٧: قال الشيخ في (النهاية): و الأجير إذا سرق من مال المستأجر،
لم يكن عليه قطع، و كذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع [٣].
و قال ابن الجنيد: و سرقة الأجير و الضيف، و الزوج فيما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم فيه، فإن سرقوا ممّا لم يؤتمنوا عليه، قطعوا.
و قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) و (المقنع): ليس على الأجير و لا على الضيف قطع، لأنّهما مؤتمنان [٤].
و قال ابن إدريس: روي أنّ الأجير إذا سرق من مال المستأجر لم يكن عليه قطع، و كذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع على ما رواه أصحابنا.
[١] الكافي ٧: ٢٣٢/ ٢، التهذيب ١٠: ١١٩/ ٤٧٤.
[٢] الفقيه ٤: ٤٤/ ١٤٧.
[٣] النهاية: ٧١٧.
[٤] الفقيه ٤: ٤٦- ٤٧، المقنع: ١٥١.