مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
أنامله، فإن عاد بعد ذلك، قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء [١].
و تبعه ابن حمزة [٢].
و قال الصدوق في (المقنع): و الصبيّ إذا سرق يعفى عنه، فإن عاد، قطعت أنامله أو حكّت حتى تدمى، فإن عاد، قطعت أصابعه، فإن عاد، قطع أسفل من ذلك [٣].
و قال المفيد: و إذا سرق الصبي أدّب و لم يقطع، و عزّره الإمام بحسب ما يراه [٤].
و قال أبو الصلاح: يهدّد في الأوّل، و تحكّ أصابعه بالأرض حتى تدمى في الثانية، و قطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل الأوّل في الثالثة، و من المفصل الثاني في الرابعة، و من أصول الأصابع في الخامسة [٥].
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: اشتهاره بين علمائنا و فتوى أكثرهم به، و الأحاديث المتظافرة الدالّة عليه.
روى الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا سرق الصبيّ عفى عنه، فإن عاد عزّر، فإن عاد، قطع أطراف الأصابع، فإن عاد، قطع أسفل من ذلك، و قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام بغلام يشكّ في احتلامه فقطع أطراف الأصابع» [٦].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الصبيّ يسرق، قال: «يعفى عنه مرّة و مرّتين و يعزّر في الثالثة، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» [٧].
[١] النهاية: ٧١٥- ٧١٦.
[٢] الوسيلة: ٤١٨.
[٣] المقنع: ١٥٠.
[٤] المقنعة: ٨٠٣.
[٥] الكافي في الفقه: ٤١١.
[٦] الكافي ٧: ٢٣٢/ ٤، التهذيب ١٠: ١١٨- ١١٩/ ٤٧٢.
[٧] الكافي ٧: ٢٣٢/ ١، التهذيب ١٠: ١١٩/ ٤٧٣.