مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
مملوك قذف حرّا، قال: «يحدّ ثمانين، هذا من حقوق المسلمين، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّ و جلّ فإنّه يضرب نصف الحدّ» قلت: الذي من حقوق الله ما هو؟ قال: «إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ» [١].
قال الشيخ: إنّه محمول على التقيّة أيضا [٢].
و عن يحيى بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام، قال: «كان أبي عليه السلام يقول: حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ» [٣].
قال الشيخ: إنّه عام فنخصّه بحدّ الزنا بدلالة الأخبار الأوّلة [٤].
على أنّ قول ابن بابويه لا بأس به.
مسألة ٧٢ [الصلاة في ثوب أصابه خمر]
قال الصدوق في كتابيه، و أبوه في (الرسالة): لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر، لأنّ الله عزّ و جلّ حرّم شربها و لم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته [٥].
و قد تقدّم [٦] البحث في ذلك، و الحقّ المنع منه، مع أنّه قال: لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية و شدّد في أمرها حتى قال: من شربها حبست صلاته أربعين يوما [٧].
مسألة ٧٣: قال الصدوق: و إن صبّ في الخلّ خمر،
لم يجز أكله حتى يصير خلا، فإذا صار خلا أكل [٨].
[١] الكافي ٧: ٢٣٧/ ١٩، التهذيب ١٠: ٧٢- ٧٣/ ٣٧٥، و ٩٢/ ٣٥٧، الاستبصار ٤: ٢٢٨- ٢٢٩/ ٨٥٨ و ٢٣٧/ ٨٩٤.
[٢] التهذيب ١٠: ٩٣ ذيل الحديث ٣٥٧، الاستبصار ٤: ٢٣٧ ذيل الحديث ٨٩٤.
[٣] التهذيب ١٠: ٩٣/ ٣٥٨، الاستبصار ٤: ٢٣٨/ ٨٩٥.
[٤] الاستبصار ٤: ٢٣٨ ذيل الحديث ٨٩٥.
[٥] المقنع: ١٥٣، الفقيه ٤: ٤١، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨١.
[٦] تقدّم في ج ١ ص ٣١٠، المسألة ٢٣٠.
[٧] المقنع: ١٥٣، الفقيه ٤: ٤١.
[٨] المقنع: ١٥٣، الفقيه ٤: ٤٠.