مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
في حال صحوه به و لا شهادة من غيره عليه [١].
و لا بأس بذلك، لورود الحدّ مع القيء، فكذا مع السكر.
و الأقرب: المنع، لاحتمال استناد السكر إلى غير الشرب الاختياري.
مسألة ٧١: المشهور: أنّ حدّ الخمر ثمانون في الحرّ و العبد،
و ذهب إليه الشيخان و ابن البرّاج و ابن إدريس [٢].
و قال الصدوق في كتابي (المقنع) و (من لا يحضره الفقيه): حدّ الحرّ ثمانون، و حدّ المملوك أربعون [٣].
و قال ابن الجنيد: الحدّ ثمانون، فإن كان السوط مثنّيا، فأربعون على الحرّ مسلما كان أو ذمّيّا إذا أظهر ذلك.
و المعتمد: الأوّل، لما رواه أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام، قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب في الخمر و النبيذ ثمانين، الحرّ و العبد، و اليهودي و النصراني» [٤].
و في الصحيح عن أبي بصير، قال: «حدّ اليهودي و النصراني و المملوك في الخمر و الفرية سواء» [٥].
احتجّ الصدوق: بما رواه حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام، قال:
قلت له: التعزير كم هو؟ قال: «دون الحدّ» قال: قلت: دون ثمانين؟ قال:
فقال: «لا، و لكنّها دون الأربعين فإنّها حدّ المملوك» [٦].
و حمله الشيخ على التقيّة، لأنّه مذهب بعض العامّة [٧].
و عن أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن عبد
[١] المقنعة: ٨٠١.
[٢] المقنعة: ٨٠٠، النهاية: ٧١٠، المبسوط ٨: ٦٠، المهذّب ٢: ٥٣٥، السرائر ٣: ٤٧٥.
[٣] الفقيه ٤: ٤٠ ذيل الحديثين ١٣٠ و ١٣١، و انظر: المقنع: ١٥٤.
[٤] الكافي ٧: ٢١٥/ ٨، التهذيب ١٠: ٩١/ ٣٥٣، الاستبصار ٤: ٢٣٦/ ٨٩٠.
[٥] الكافي ٧: ٢٣٩/ ٤، التهذيب ١٠: ٧٤/ ٢٨٣ و ٩٢/ ٣٥٥، الاستبصار ٤: ٢٣٠/ ٨٦٦ و ٢٣٧/ ٨٩٢.
[٦] الكافي ٧: ٢٤١/ ٥، التهذيب ١٠: ٩٢/ ٣٥٦، الاستبصار ٤: ٢٣٧/ ٨٩٣.
[٧] التهذيب ١٠: ٩٢ ذيل الحديث ٣٥٦، الاستبصار ٤: ٢٣٧ ذيل الحديث ٨٩٣.