مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
عند الشرب.
و قال الشيخ في (المبسوط): كلّ ما يعمل من شيئين يسمّى خليطين، و النهي عن ذلك نهي كراهة إذا كان حلوا عند قوم، و عند آخرين لا بأس بشرب الخليطين، و هو الصحيح عندنا إذا كان حلوا [١].
و قول الشيخ هو الأقوى.
مسألة ٦٩: النبيذ في الأوعية جائز في أيّ وعاء كان
إذا كان زمانا لا يظهر فيه الشدّة.
و قال ابن الجنيد: لا أختار أن ينبذ إلّا في أشنية الأدم التي تملأ ثمَّ توكأ رؤوسها، فأمّا الحنتم من الجرار و الخوابي المزفّت و المقيّر و غير المقيّر و المزفّت و المغضّر و غير المغضّر فلا أختار أن ينبذ فيه.
و النزاع في الحقيقة هنا لفظي، لأنّ الحرام من ذلك ما بلغ الشدّة في أيّ آنية كان. و الحنتم: الجرّة الصغيرة، و المزفّت: ما قيّر بالزفت.
مسألة ٧٠: قال الشيخ في (المبسوط): الذي يثبت به الشرب الموجب للحدّ وجوه:
أحدها: أن يقرّ بذلك. و الثاني: أن يقوم عليه به بيّنة، أو يشرب شرابا يسكر غيره منه، إن اعترف بذلك ثبت عليه بالاعتراف، غير أنّ عندنا يحتاج أن يعترف دفعتين، و إذا شرب شرابا يسكر غيره منه ثبت أيضا و حدّ، فأمّا إن لم يثبت شيء من هذا، لكنّه وجد و هو سكران أو تقيّأ خمرا أو شمّ منه رائحة الخمر، فلا حدّ عليه عندهم، و عندنا إذا تقيّأ ذلك، أقيم عليه الحدّ [٢].
و هو يشعر بأنّه لا يجب لو وجد سكران شيء.
و قال المفيد: و سكره بيّنة عليه بشرب المحظور، و لا يرتقب مع ذلك إقرار منه
[١] المبسوط ٨: ٦٠.
[٢] المبسوط ٨: ٦١.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ٢١٠