مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
حدّ اللواط [١]. و لم يذكر حدّ التكرير.
و قال ابن إدريس: الصحيح أنّهما تقتلان في الثالثة [٢].
و قد تقدّم [٣] البحث فيه.
مسألة ٥٦: قال الشيخ في (النهاية): و إذا تابت المساحقة قبل أن ترفع إلى الإمام،
سقط عنها الحدّ، فإن قامت عليها بعد ذلك البيّنة، لم يقم عليها الحدّ، و إن قامت البيّنة عليها ثمَّ تابت بعد ذلك، أقيم عليها الحدّ على كلّ حال، فإن كانت أقرّت بالفعل عند الإمام أو من ينوب عنه ثمَّ أظهرت التوبة، كان للإمام العفو عنها، و له إقامة الحدّ عليها [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥].
و قال المفيد: إن تابتا قبل قيام البيّنة عليهما بذلك، سقط عنهما الحدّ و العقاب، و إن تابتا بعد قيام البيّنة عليهما، كان الإمام في العفو عنهما و العقاب لهما بالخيار على ما قدّمناه في باب الزنا و اللواط [٦].
و قال ابن إدريس لمّا نقل كلام الشيخ في (النهاية): هكذا أورده شيخنا في (نهايته) و الأظهر أنّه لا يجوز له العفو، لأنّ هذا الحدّ لا يوجب القتل، و إنّما ذلك في الإقرار الذي يوجب القتل [٧].
و الوجه: ما قاله الشيخ، لأنّ الأدلّة ناهضة بسقوط تحتّم الحدّ في مطلق الزنا و اللواط، و قد سبق [٨] البحث في ذلك.
مسألة ٥٧: المشهور: أنّه لا يثبت اللواط إلّا بالإقرار أربع مرّات، أو أربعة عدول
[١] المقنعة: ٧٨٧- ٧٨٨.
[٢] السرائر ٣: ٤٦٧.
[٣] تقدّم في المسألة ١٢.
[٤] النهاية: ٧٠٨.
[٥] المهذّب ٢: ٥٣٢.
[٦] المقنعة: ٧٨٨.
[٧] السرائر ٣: ٤٦٧.
[٨] سبق في المسألة ١٦.