مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
عليه السلام، أنّه دخل عليه نسوة، فسألته امرأة منهنّ عن السحق، فقال: «حدّها حدّ الزاني» فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن، فقال: «بلى» قالت:
و أين؟ قال: «هنّ أصحاب الرسّ» [١].
و الجواب: يحمل على حدّ الزاني من الجلد.
مسألة ٥٢: قال الشيخان: إذا ساحقت المجنونة،
وجب عليها الحدّ إذا كانت فاعلة [٢].
و قال ابن إدريس: لا يجب الحدّ، لسقوط التكليف في طرفها [٣].
و هو جيّد، و قد تقدّم في الزنا [٤].
مسألة ٥٣: قال الشيخ في (النهاية): و متى وطأ الرجل امرأته، فقامت المرأة فساحقت بكرا
فألقت ماء الرجل في رحمها و حملت الجارية، وجب على المرأة الرجم، و على الجارية إذا وضعت الجلد مائة. و الحق الولد بالرجل، و ألزمت المرأة المهر للجارية، لأنّ الولد لا يخرج منها إلّا بعد ذهاب عذرتها، بذلك قضى الحسن بن علي عليهما السلام [٥]. و تبعه ابن البرّاج [٦].
و قال ابن إدريس: إن عضد هذه الرواية دليل من كتاب أو سنّة متواترة أو إجماع، و إلا السلامة التوقّف فيها، و ترك العمل بها، لأنّا قد بيّنّا أنّ جلّ أصحابنا لا يرجمون المساحقة سواء كانت محصنة أو غير محصنة، و استدللنا على ذلك، فكيف نوجب على هذه الرجم!؟
و إلحاق الولد بالرجل فيه نظر يحتاج إلى دليل قاطع، لأنّه غير مولود على
[١] الكافي ٧: ٢٠٢/ ١، التهذيب ١٠: ٥٨/ ٢١٠.
[٢] المقنعة: ٧٨٨، النهاية: ٧٠٦.
[٣] السرائر ٣: ٤٦٤.
[٤] تقدّم في المسألة ١٥.
[٥] النهاية: ٧٠٧.
[٦] المهذّب ٢: ٥٣٢.