مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
لا ينافي أن يجب معه أيضا الرجم، لأنّا قد بيّنّا أنّ المحصن يجب عليه أن يجمع بين الشيئين إذا كان بالصفة التي ذكرناها، و ليس فيه أنّه لا يجب عليه الرجم. و الذي يدلّ على أنّه يجب عليه الرجم: ما قد ثبت أنّه زان، و كلّ ما دلّ على أنّ الزاني يجب عليه الرجم يدلّ على وجوبه عليه، و قوله عليه السلام: «عليه مثل ما على الزاني» أيضا يؤكّد ذلك.
و يزيده بيانا: ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن زكريّا بن آدم، قال: سألت الرضا عليه السلام: عن رجل وطأ جارية امرأته و لم تهبها له، قال: «هو زان عليه الرجم» [١].
ثمَّ روى عقيبه حديث وهب بن وهب.
و هذا يدلّ على أنّ الشيخ يذهب إلى وجوب الرجم عليه، و لا بأس به مع انتفاء الشبهة و علم التحريم.
مسألة ٤٥: قال أبو الصلاح: و إن كان الحدّ جلدا فقط وجب عن بيّنة،
تولّى إقامته الشهود، فإن كان إقرارا أو علما، تولّاه وليّ الأمر أو من يأذن له [٢].
و لم يذكر أكثر علمائنا ذلك في الجلد، و إنّما قالوا ببداءة الشهود في الرجم.
[١] التهذيب ١٠: ١٤، و الحديث رقم ٣٤.
[٢] الكافي في الفقه: ٤٠٧.