مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
مرّتين أو ثلاثا [١].
مسألة ٣٩: قال الشيخ في (النهاية): إن كان الذي وجب عليه الرجم قد قامت عليه به البيّنة،
كان أوّل من يرجمه الشهود ثمَّ الإمام ثمَّ الناس، و إذا كان قد وجب عليهما ذلك بالإقرار، كان أوّل من يرجمه الإمام ثمَّ الناس [٢]. و لم يصرّح في ذلك بوجوب ما فصّله.
و كذا قال شيخنا المفيد [٣] و علي بن بابويه [٤] و الصدوق و ابن البرّاج و ابن إدريس [٥].
و قال ابن الجنيد: و الوالي إن كان المرجوم مقرّا يحتاج إلى أن يحضر الرجم، و يكون أوّل من يرمي، و إن كانت البيّنة قامت بالزنا، كان الشهود أوّل من يرجم بها إن احتيج إليه حتى يعرف منه.
و قال ابن حمزة: يعتبر وقت إقامة الحدّ أربعة أشياء: إحضار طائفة من خيار الناس، و أن لا يرميه من كان لله في جنبه حدّ مثله، و أن يرميه الإمام أوّلا إن ثبت بالاعتراف، و الشهود إن ثبت بالبيّنة [٦].
و هذان القولان يشعران بالوجوب.
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا ثبت الزنا بالبيّنة، لم يجب على الشهود حضور موضع الرجم، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يلزمهم ذلك.
ثمَّ استدلّ بأصالة براءة الذمّة، و إيجاب الحضور يحتاج إلى دليل.
قال: و قد روى أصحابنا أنّه إذا وجب الرجم، فأوّل من يرجمه الشهود ثمَّ الإمام، و إن كان مقرّا على نفسه، كان أوّل من يرجمه الإمام، فعلى هذا
[١] التهذيب ١٠: ٤٤ ذيل الحديثين ١٥٦ و ١٥٨، الاستبصار ٤: ٢١٦ ذيل الحديثين ٨٠٨ و ٨١٠.
[٢] النهاية: ٧٠٠.
[٣] المقنعة: ٧٧٥.
[٤] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٩.
[٥] الفقيه ٤: ١٩/ ٤٣، المهذّب ٢: ٥٢٧، السرائر ٣: ٤٥٢.
[٦] الوسيلة: ٤١٢.