مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
لنا: أنّ جسد المرأة عورة، فلا يجوز تجريدها، كعورة الرجل.
مسألة ٣٤: قال الصدوق في (المقنع): و إذا وقع الرجل على مكاتبته،
فإن كانت أدّت الربع، ضرب الحدّ، و إن كان محصنا، رجم، و إن لم تكن أدّت شيئا، فليس عليه شيء [١].
و الوجه: أن نقول: إن كانت الكتابة مطلقة، جلد المولى بقدر ما تحرّر منها، و سقط بقدر ما بقي منها، لأنّ شبهة الملك تمكّنه فيه.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ١٧٧
و لما رواه الحسين بن خالد عن الصادق عليه السلام، قال: سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها، فقالت الأمة: ما أدّيت من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك، فقال لها: نعم، فأدّت بعض مكاتبتها و جامعها مولاها بعد ذلك، فقال:
«إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها، و ادرئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها، و إن كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب» [٢].
احتجّ: بما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام عن رجل وقع على مكاتبته، قال: «إن كانت أدّت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدّت شيئا فليس عليه شيء» [٣].
و الجواب: القول بالموجب، فإنّه لم يذكر في الرواية كميّة الجلد، و أمّا الرجم فيحمل على ما إذا أدّت جميع مال الكتابة.
مسألة ٣٥: قال الصدوق في (المقنع): و لا يرجم إن زنى الرجل بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة [٤].
[١] المقنع: ١٤٥.
[٢] الكافي ٧: ٢٣٧/ ٢١، التهذيب ١٠: ٢٩/ ٩٤، الاستبصار ٤: ٢١٠/ ٧٨٤.
[٣] الكافي ٧: ١٩٤/ ٣، التهذيب ١٠: ٢٩/ ٩٥، الاستبصار ٤: ٢١٠/ ٧٨٥.
[٤] المقنع: ١٤٨.