مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
مسألة ٢٤ [حد المقر على نفسه بحد و لم يبينه]
قال الشيخ في (النهاية): و قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أقرّ على نفسه بحدّ و لم يبيّنه أن يضرب حتى أن ينهى هو عن نفسه الحدّ [١]. و أفتى به ابن البرّاج [٢].
و قال ابن إدريس: و من أقرّ على نفسه بحدّ و لم يبيّنه، ضرب أعلى الحدود و هي المائة، إلّا أن ينهى هو عن نفسه من دونها، و بعد تجاوز الحدّ الذي هو الثمانون، فإن نهى عن نفسه قبل بلوغ الثمانين سوطا الذي هو حدّ شارب الخمر، فلا يقبل منه، و ضرب إلى أن يبلغه، فهذا تحرير هذه الفتيا. و قد روي أنّه يضرب حتى ينهى هو عن نفسه الحدّ [٣].
و المعتمد: الأول، لما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام: في رجل أقرّ على نفسه بحدّ و لم يسمّ أيّ حدّ هو، قال: «أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحدّ» [٤].
و لأنّ حدّ القوّاد أقلّ من ثمانين فكيف يتعيّن الثمانون!؟.
و لأنّ التعزير قد يسمّى حدّا مجازا و الأصل براءة الذمّة، فجاز إرادته.
مسألة ٢٥: قال الشيخ في (النهاية) و ابن البرّاج و ابن إدريس: إذا شهد الأربعة بوطء ما دون الفرج و لم يشهدوا بالزنا،
قبلت شهادتهم، و وجب على فاعل ذلك التعزير [٥]. و أطلقوا.
و قال المفيد: يجب التعزير بحسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسعة و تسعين جلدة [٦].
[١] النهاية: ٧٠٢.
[٢] المهذّب ٢: ٥٢٩.
[٣] السرائر ٣: ٤٥٥.
[٤] الكافي ٧: ٢١٩/ ١، التهذيب ١٠: ٤٥/ ١٦٠.
[٥] النهاية: ٦٩٠، المهذّب ٢: ٥٢٥، السرائر ٣: ٤٢٩.
[٦] المقنعة: ٧٧٤.