مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
ينبغي أن يشعر الناس بالحضور ثمَّ يجلدهما بمحضر منهم، لينزجروا عن مواقعة مثله، قال تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١] و أقلّ ما يحضر عذابهما واحد فصاعدا [٢].
و البحث هنا يقع في أمرين:
الأول: في وجوب الحضور [لطائفة من المؤمنين عند إقامة الحد على الزاني]
، و كلام الشيخ هنا لا يشعر به، لأنّ لفظة «ينبغي» يستعملها الشيخ في هذا الكتاب تارة للوجوب و اخرى للاستحباب، و هي أكثر.
و قال في (الخلاف): يستحب أن يحضر عند إقامة الحدّ على الزاني طائفة من المؤمنين بلا خلاف، لقوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٣]- [٤].
و مثله قال في (المبسوط) [٥]. و تبعه ابن البرّاج [٦].
و قال المفيد: و إذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين، نادى بحضور جلدهما، و إذا اجتمع الناس، جلدهما بمحضر منهم، لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه، و يكونا عبرة لغيرهما و موعظة لمن سواهما، قال تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٧]- [٨].
و قال أبو الصلاح: و إذا أراد وليّ الأمر إقامة الحدّ على الزانيين أو أحدهما، فليكن ذلك بمحضر جماعة من المسلمين [٩].
و قال ابن حمزة، يعتبر وقت إقامة الحدّ أربعة أشياء: إحضار طائفة من خيار الناس [١٠].
و قال ابن إدريس: الذي أذهب إليه أنّ الحضور واجب، لقوله تعالى:
[١] النور: ٢.
[٢] النهاية: ٧٠١.
[٣] النور: ٢.
[٤] الخلاف ٥: ٣٧٤، المسألة ١١.
[٥] المبسوط ٨: ٨.
[٦] المهذّب ٢: ٥٢٨.
[٧] النور: ٢.
[٨] المقنعة: ٧٨٠- ٧٨١.
[٩] الكافي في الفقه: ٤٠٦.
[١٠] الوسيلة: ٤١٢.