مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
أبو جعفر في (نهايته) و رجع عنها في مسائل (خلافه) فقال: إذا وجد الرجل امرأة على فراشه، فظنّها زوجته، فوطئها، لم يكن عليه الحدّ، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: عليه الحدّ. و قد روى ذلك أيضا أصحابنا.
دليلنا: أنّ الأصل براءة الذمّة، و شغلها يحتاج إلى دليل [١].
و الوجه: أنّ الأعمى إن ادّعى الشبهة، قبل منه، لأنّه مسلم، و الأصل في أخباره المطابقة، و هو في مظنّة ما أخبر به، و أمّا الواجد على فراشه، فإنّه لا حدّ عليه، للشبهة.
و الشيخ- رحمه اللّه- لم يفت في (النهاية) بل ذكرها رواية، فقال: و قد روي. و كذا شيخنا المفيد، فلا منافاة بين كلامه في (النهاية) و كلامه في (الخلاف) بحيث يكون قوله فيه رجوعا عمّا ذكره، نعم الخلاف مع ابن البرّاج حيث ذكره فتوى لا رواية.
مسألة ٢٠: قال الشيخ في (النهاية): و من افتضّ جارية بإصبعه،
غرم عشر ثمنها، و جلد من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين سوطا عقوبة لما جناه، و إن كانت الجارية حرّة، غرم عقرها، و هو مهر مثل نسائها بلا نقصان [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال الصدوق في (المقنع): فإن افتضّت جارية جارية بإصبعها، فعليها المهر، و تضرب الحدّ [٤].
و قال المفيد: و من افتضّ جارية بإصبعه، ضرب من ثلاثين سوطا إلى ثمانين عقوبة على ما جناه، و الزم صداق المرأة، لذهابه بعذرتها [٥]. و به قال سلّار [٦].
[١] السرائر ٣: ٤٤٧- ٤٤٨.
[٢] النهاية: ٦٩٩.
[٣] المهذّب ٢: ٥٢٣.
[٤] المقنع: ١٤٥.
[٥] المقنعة: ٧٨٥.
[٦] المراسم: ٢٥٥.