مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨
حتى يبرأ الضرب ثمَّ يرجم حتى يموت، و إن كان شابّا، رجم حسب، و إن كان أحدهما محصنا بغائبة عنه أو حاضرة لا يتمكّن من الوصول إليها، جلد مائة سوط، و غرّب عاما، و إن لم يكن محصنا، جلد مائة سوط، سواء كانت المزني بها حرّة أو أمة، مسلمة أو ذمّية، صغيرة أو كبيرة، أو معقودا عليها عقدا لا تحلّ معه بسبب أو رضاع أو نسب، عاقلة أو مجنونة، حيّة أو ميتة، و إن كانت الزانية حرّة مسلمة عاقلة مؤثرة، فعليها إن كانت محصنة بزوج حاضر يصل إليها الرجم، و إن كانت بكرا أو محصنة بزوج لا يصل إليها جلدت مائة، و لا تغريب عليها، سواء كان الزاني بها حرّا أو عبدا، مسلما أو كافرا، صغيرا أو كبيرا، عاقلا أو مجنونا [١].
و حكى ابن إدريس كلام شيخنا في (النهاية) و جعله رواية، و قال: إنّه مذهب شيخنا في (نهايته).
و ذهب شيخنا المفيد: أنّ على الرجل و على المرأة الحدّ، و أطلق، و هو الصحيح عندي، لأنّ الإحصان و الزنا وجدا معا، و هما الموجبان للجلد و الرجم [٢].
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (النهاية).
لنا: أنّ اللّذّة فيه أنقص، فلا يجب فيه من العقوبة ما يجب في الأكمل.
و ما رواه أبو بصير- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: «يجلد الغلام دون الحدّ، و تجلد المرأة الحدّ كاملا» قيل له: فإن كانت محصنة؟ قال: «لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، و لو كان مدركا رجمت» [٣].
و رواه الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) [٤].
[١] الكافي في الفقه: ٤٠٥.
[٢] السرائر ٣: ٤٤٣.
[٣] الكافي ٧: ١٨٠/ ١، التهذيب ١٠: ١٦/ ٤٤.
[٤] الفقيه ٤: ١٨/ ٣٩.