مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
و بما رواه يونس عن الكاظم عليه السلام، قال: «أصحاب الكبائر كلّما أقيم عليهم الحدّ قتلوا في الثالثة» [١].
و الجواب: أنّه كيف يصحّ ادّعاؤه الإجماع مع أنّ جلّة أصحابنا و أكثرهم ممّن ذكرناه خالف فيه!؟
و عن الحديث: قال الشيخ: إنّه مخصوص بما عدا حدّ الزنا من شرب الخمر و غيره، على ما نبيّنه [٢].
و هو حسن، لأنّ ما ذكرناه خاصّ، و حديثه عام، فيقدّم حديثنا.
تذنيب: قال الشيخ في (النهاية): المملوك و المملوكة يقتلان في التاسعة بعد إقامة الحدّ ثماني مرّات [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤].
و قال في (الخلاف): يقتل المملوك في الثامنة [٥]. و به قال السيّد المرتضى [٦]، و هو أيضا قول شيخنا المفيد [٧]، و علي بن بابويه [٨]، و ولده الصدوق في (المقنع) و سلّار و ابن حمزة و أبي الصلاح و ابن إدريس [٩].
و الأوّل أقوى.
لنا: أنّه أصون للنفس عن التلف، فيتعيّن العمل به.
و ما رواه زرارة أو بريد العجلي عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له: أمة زنت، قال: «تجلد خمسين جلدة» قلت: فإنّها عادت، قال: «تجلد خمسين» قلت: فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال: «إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم» قلت: كيف صار في ثماني مرّات؟ قال: «لأنّ الحرّ إذا زنى
[١] الكافي ٧: ١٩١/ ٢، التهذيب ١٠: ٣٧/ ١٣٠، الاستبصار ٤: ٢١٢/ ٧٩١ بتفاوت في بعض الألفاظ.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧ ذيل الحديث ١٣٠.
[٣] النهاية: ٦٩٥.
[٤] المهذّب ٢: ٥٢٠.
[٥] الخلاف ٥: ٤٠٨، المسألة ٥٥.
[٦] الانتصار: ٢٥٦.
[٧] المقنعة: ٧٧٩.
[٨] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٨.
[٩] المقنع: ١٤٨، المراسم: ٢٥٣، الوسيلة: ٤١١، الكافي في الفقه: ٤٠٧، السرائر ٣: ٤٤٢.