مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
إنّما هو على الشيء الدائم عنده» [١].
و في الصحيح عن حريز عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن المحصن، قال: فقال: «الذي يزني و عنده ما يغنيه» [٢].
و في الصحيح عن إسماعيل بن جابر عن الباقر عليه السلام، قال: قلت له:
ما المحصن رحمك اللّه؟ قال: «من كان له فرج يغدو عليه و يروح» [٣].
احتجّ الآخرون: بما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: قال: «لا يحصن الحرّ المملوكة، و لا المملوك الحرّة» [٤].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: «و كما لا تحصنه الأمة و النصرانيّة و اليهوديّة إن زنى بحرّة فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة و تحته حرّة» [٥].
و الجواب عن الأول: أنّه لا دلالة فيه، لأنّ مقتضاه أنّ الحرّ لا يحصن الأمة حتى إذا زنت وجب عليها الرجم، كما لو كانت تحته حرّة، لأنّ حدّ المملوك و المملوكة خمسون جلدة و لا رجم عليهما.
و عن الثاني: قال الشيخ: يحتمل أنّ هؤلاء كانوا عنده على سبيل المتعة، فلهذا حكم بأنّهنّ لا يحصنه [٦].
مسألة ١٢: لمّا قسّم الشيخ في (النهاية) الزناة خمسة أقسام، و جعل الخامس من ليس بمحصن و لا مملك، قال:
و من هذه صورته إذا زنى فجلد، ثمَّ زنى ثانية فجلد، ثمَّ زنى ثالثة فجلد، ثمَّ زنى رابعة، كان عليه القتل [٧].
و كذا قال شيخنا المفيد: إنّ غير المحصن إذا زنى فجلد، ثمَّ عاد إلى الزنا ثانية
[١] التهذيب ١٠: ١١/ ٢٦، الاستبصار ٤: ٢٠٤/ ٧٦٣.
[٢] التهذيب ١٠: ١٢/ ٢٧، الاستبصار ٤: ٢٠٤/ ٧٦٤.
[٣] التهذيب ١٠: ١٢/ ٢٨، الاستبصار ٤: ٢٠٤/ ٧٦٥.
[٤] التهذيب ١٠: ١٢/ ٣٠، الاستبصار ٤: ٢٠٥/ ٧٦٧.
[٥] التهذيب ١٠: ١٣/ ٣١، الاستبصار ٤: ٢٠٥/ ٧٦٨.
[٦] التهذيب ١٠: ١٣ ذيل الحديث ٣١، الاستبصار ٤: ٢٠٥ ذيل الحديث ٧٦٨.
[٧] النهاية: ٦٩٤.