مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
و فيه إجماع الصحابة.
و جلد علي عليه السلام شراحة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة، فقيل له:
أ تحدّها حدّين؟ فقال: «حددتها بكتاب اللّه، و رجمتها بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [١]- [٢].
و قال في (المبسوط): و حدّ الثيب- و هو المحصن- من أصحابنا من قال: يجب عليه الجلد ثمَّ الرجم، و منهم من قال: إنّما يجب ذلك إذا كانا شيخين، فإن كانا شابّين، فعليهما الرجم لا غير، و عند المخالف يجب الرجم بلا تفصيل، و بعضهم يجمع بينهما و لا يفصّل [٣].
و احتجّ الشيخ: بما رواه عبد اللّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام، قال:
«إذا زنى الشيخ و العجوز، جلدا ثمَّ رجما عقوبة لهما، و إذا زنى النصف [٤] من الرجال رجم و لم يجلد إذا كان قد أحصن» [٥].
و احتجّ الباقون: بعموم الآية [٦].
و بما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام «في المحصن و المحصنة جلد مائة ثمَّ الرجم» [٧].
و كذا رواه زرارة عنه عليه السلام [٨].
و هذا هو الأقوى عندي.
مسألة ٩: قسّم الشيخ في (النهاية) الزاني غير المحصن على قسمين:
البكر و غيره، و فسّر البكر: بأنّه المملك على المرأة من غير دخول، و غيره: من ليس بمملك،
[١] المستدرك- للحاكم- ٤: ٣٦٤ و ٣٦٥، مسند أحمد ١: ١٤٠ و ١٤١.
[٢] الخلاف ٥: ٣٦٦- ٣٦٨، المسألة ٢.
[٣] المبسوط ٨: ٢.
[٤] رجل نصف- بالكسر- من أوساط الناس. مجمع البحرين ٥: ٢٤.
[٥] التهذيب ١٠: ٤/ ١٠، الاستبصار ٤: ٢٠٠/ ٧٥٠.
[٦] النور: ٢.
[٧] التهذيب ١٠: ٤/ ١٣، الاستبصار ٤: ٢٠١/ ٧٥٣.
[٨] التهذيب ١٠: ٥/ ١٦، الاستبصار ٤: ٢٠١/ ٧٥٦.