مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
أخيه، أو عمّته أو خالته، فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال، و كذا الذمّي إذا زنى بمسلمة، و من غصب امرأة على فرجها، و من زنى بامرأة أبيه، فإنّه يفتل، سواء كان محصنا أو غير محصن [١]. و لم يذكر جلدا و لا رجما. و كذا قال أبو الصلاح في الزاني بالمحرّمات بالنسب [٢]، و ابن البرّاج [٣] تبع الشيخ.
و شيخنا المفيد قال في (المقنعة): و إذا زنى الذمّي بمسلمة، ضربت عنقه، و من زنى بذات محرم له- كعمّته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته- ضربت عنقه، و كذا الحكم فيمن زنى بامّه أو ابنته أو أخته، و من عقد على واحدة ممّن سمّيناه و هو يعرف رحمه منها ثمَّ وطأها، ضربت عنقه، و من غصب امرأة على نفسها و وطأها مكرها لها، ضربت عنقه، محصنا كان أو غير محصن [٤].
و قال ابن إدريس: الذي يجب تحصيله في هذا القسم- و هو الذي يجب عليه القتل على كلّ حال- أن يقال: إن كان محصنا، وجب عليه الجلد أوّلا ثمَّ الرجم، فيحصل امتثال الأمر في الحدّين معا، و لا يسقط واحد منهما، و يحصل أيضا المبتغى الذي هو القتل لأجل عموم أقوال أصحابنا و أخبارهم، لأنّ الرجم يأتي على القتل و يحصل الأمر بحدّ الرجم، و إن كان غير محصن، وجب عليه الجلد، لأنّه زان، ثمَّ القتل بغير الرجم [٥].
و احتجّ الشيخان: بما رواه زرارة- في الحسن- عن أحدهما عليهما السلام:
في رجل غصب امرأة نفسها، قال: «يقتل» [٦].
و عن جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له: أين تضرب هذه الضربة؟ يعني من أتى ذات محرم، قال: «تضرب عنقه» أو قال:
«رقبته» [٧].
[١] النهاية: ٦٩٢.
[٢] الكافي في الفقه: ٤٠٥.
[٣] المهذّب ٢: ٥١٩.
[٤] المقنعة: ٧٧٨.
[٥] السرائر ٣: ٤٣٨.
[٦] الكافي ٧: ١٨٩/ ٣، التهذيب ١٠: ١٧/ ٤٨.
[٧] الكافي ٧: ١٩٠/ ٢، التهذيب ١٠: ٢٣/ ٦٩، الاستبصار ٤: ٢٠٨/ ٧٧٨.