مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
مسألة ٦٦: المشهور: أنّ الطعمة للأجداد مستحبّة،
سواء كانوا لأب أو لامّ.
و قال أبو الصلاح: و لا طعمة لأجداد الأمّ [١].
و المعتمد: الأول.
لنا: تساويهما في الدرج و النسبة، فيتساويان في الحكم.
و ما رواه جميل بن درّاج- في الحسن- عن الصادق عليه السلام: «أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أطعم الجدّة أمّ الأب السدس و ابنها حيّ، و أطعم الجدّة أمّ الأمّ السدس و ابنتها حيّة» [٢].
و عن إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام: في أبوين و جدّة لأمّ، قال:
«للامّ السدس و للجدّة السدس، و ما بقي و هو الثلثان للأب» [٣].
و عن علي بن الحسن بن رباط رفعه إلى الصادق عليه السلام، قال: «الجدّة لها السدس مع ابنها و مع ابنتها» [٤].
مسألة ٦٧: قال معين الدين المصري رحمه اللّه: و قد ذكرت مسألة فيمن ترك خنثى و أحد أبويه أوهما،
و قيل: إنّ فيها ردّا.
و لا أعلم له وجها، لأنّ الأصل أن لا ردّ، لأنّا لو تركنا و ظاهر القرآن لما زدناهما مع البنت على السدس شيئا، لأنّه سبحانه يقول وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ [٥] و اسم الولد يقع على الأنثى كما يقع على الذكر، و إنّما رجعنا عن هذا الظاهر في مواضع الردّ بدليل، و هو الإجماع، و هذا المشكل أمره ليس بأنثى على الحقيقة، فيثبت الردّ.
فإن قيل: فالحكم بأنّ له ميراث نصف أنثى، فيثبت الردّ.
[١] الكافي في الفقه: ٣٧٨.
[٢] الكافي ٧: ١١٤/ ١٢، الفقيه ٤: ٢٠٤/ ٦٨٠، التهذيب ٩: ٣١١- ٣١٢/ ١١١٨، الاستبصار ٤: ١٦٢/ ٦١٦.
[٣] الفقيه ٤: ٢٠٥/ ٦٨٤، التهذيب ٩: ٣١٢/ ١١١٩، الاستبصار ٤: ١٦٣/ ٦١٧.
[٤] الفقيه ٤: ٢٠٥/ ٦٨٥، التهذيب ٩: ٣١٢/ ١١٢٠، الاستبصار ٤: ١٦٣/ ٦١٨.
[٥] النساء: ١١.