مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
و الحقّ أنّها تنعتق من حين موت المولى من غير احتياج إلى مباشرة إعتاق.
الثاني: ردّها إلى الرقّ لو ماتوا قبل البلوغ.
و ليس بمعتمد، لأنّها قد انعتق نصيب ولدها منها، فلا تعود إلى الرقّ، و نصيب غيرهم تستسعى فيه.
و كأنّ الصدوق استضعف هذا الكلام، فنسبه إلى والده- رحمه الله- من غير أن يجزم هو به.
مسألة ٦١: قال الصدوق في (المقنع): إذا لم يكن للميّت وارث حرّ،
ورث المملوك ما له على قسمة السهام التي سمّى الله عزّ و جلّ لأصحاب المواريث [١].
و الظاهر أنّ مقصوده بذلك أنّه يشترى بتلك التركة على نسبة السهام، فالزوجة تشترى بثمن التركة، و الولد يشترى بالباقي، و لم يقصد الإرث الحقيقي، لأنّ المملوك لا يرث و لا يورث.
مسألة ٦٢: قال ابن البرّاج: إذا مات إنسان و ترك ورثة بعضهم غائب
و بعضهم حاضر، و الغائب أحقّ من الحاضر و أولى بالميراث، وقف الميراث إلى حين حضور الغائب و يدفع إليه، فإن لم يحضر و تطاولت المدّة، قسّم على الحاضر، و كان ضامنا له إلى حين حضور الغائب، فإذا حضر، سلّم إليه، و إن مات الغائب بعد أن تسلّم الحاضر الميراث و كان للغائب وارث، كان على الحاضر تسليم الميراث إلى ورثة الغائب، و إن لم يكن له ورثة، كان الميراث للحاضر [٢].
و هذا ليس بجيّد، لأنّ مال الغائب لا يجوز التصرّف فيه لأحد، بل يحفظه الحاكم له، فلا يجوز دفعه إلى الحاضر.
ثمَّ قوله: إن لم يكن له ورثة كان الميراث للحاضر، ليس بجيّد أيضا، بل يكون للإمام، و إنّما يكون للحاضر لو كان الحاضر وارثا للغائب.
[١] المقنع: ١٧٩.
[٢] المهذّب ٢: ١٥٤- ١٥٥.