مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
- على الخلاف- و الباقي ردّ عليهما، و إن كان للأب، كان له الثلثان، و للأخت الثلث، لما تقرّر من أنّ الجدّ كالأخ، و لو كان هنا أخ، لكان الحكم ذلك، و كذا الجدّ.
ثمَّ قال: فإن ترك أخوات لأب أو لأب و أمّ و جدّا، فللأخوات الثلثان، و ما بقي فللجدّ [١]. و كذا قال أبوه [٢].
و فيه إشكال أيضا، فإنّ الجدّ إن كان من قبل الامّ، كان له السدس على مذهبه، فإنّه قال بعد ذلك بلا فصل: فإن ترك جدّا لامّ و أخا لأب أو لأب و أمّ، فللجدّ من الامّ السدس و ما بقي فللأخ، و إن كان من قبل الأب، فإنّه يكون كالأخ مع الأخوات [٣].
مسألة ٦٠: المشهور: أنّ أمّ الولد تنعتق من نصيب ولدها
إذا كان حيّا بعد موت مولاها، فإن لم يكن سواها، عتق نصيب ولدها منها وسعت في الباقي لباقي الورثة.
و قال الصدوق في (المقنع): و إذا ترك الرجل جارية أمّ ولده و لم يكن ولده منها باقيا، فإنّها مملوكة للورثة، فإن كان ولده منها باقيا، فإنّها للولد، و هم لا يملكونها، لأنّ الإنسان لا يملك أبويه و لا ولده، و إن كان للميّت ولد من غير هذه- التي هي أمّ الولد- فإنّها تجعل في نصيب ولدها إذا كانوا صغارا، فإذا أدركوا تولّوا هم عتقها، فإن ماتوا من قبل أن يدركوا، رجعت ميراثا لورثة الميّت، كذلك ذكره أبي- رحمه الله- في رسالته إليّ [٤].
و هذا القول قد اشتمل على حكمين:
الأول: عتقها عند بلوغهم بإعتاقهم و إيقاع لفظ ينعتق به.
[١] المقنع: ١٧٤.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٩.
[٣] لم نجده في المقنع.
[٤] المقنع: ١٧٨، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩١.