مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
الآخر بعد القرعة [١]، فحينئذ يتعيّن الحمل على الاستحباب، أو نقول: الأصل الحرّية، فلا تثبت القرعة هنا باعتبارها، إذ لا إشكال مع وجود هذا الأصل، و إنّما يثمر القرعة تعيين المستحقّ للمال، فإذا خرجت على أحدهما أخذ المال، و بقي الآخر على الأصل. على أنّ المعتمد ما قلناه أوّلا.
مسألة ٥٨: قال الصدوق في (المقنع): لو ترك بني أخ لأمّ،
و بني أخ لأب و أمّ، و بني أخ لأب، فلبني الأخ من الامّ الثلث بينهم بالسويّة، و ما بقي فلبني الأخ للأب و الامّ، و سقط بنو الأخ للأب.
فإن ترك بنات و بني ابن أخ لأمّ، و بنات و بني ابن أخ لأب و أمّ، و بنات و بني ابن أخ للأب، فللبنات و بني ابن الأخ للأمّ الثلث بينهم بالسويّة، و ما بقي فللبنات و بني ابن الأخ للأب و الامّ، و سقط بنات و بنو ابن الأخ للأب [٢].
و ليس بجيّد، بل لبني الأخ أو لبني و بنات الأخ للأمّ السدس، و الباقي لبني الأخ أو لبني و بنات الأخ للأبوين أو للأب.
و كذا في بني و بنات ابن أخ لأمّ لهم السدس، و الباقي لبني و بنات ابن أخ لأبويه.
و الأصل في ذلك الاعتبار بالمنتسب به- و هو الأخ- فإن كان واحدا، كان لأولاده أو لأولاد أولاده السدس، و إن كان أكثر، فلأولادهما أو لأولاد أولادهما الثلث لكلّ نصيب من يتقرّب به.
مسألة ٥٩: قال الصدوق في (المقنع): إن ترك أختا لأب و أمّ أو لأب، و جدّا،
فللأخت النصف، و ما بقي فللجدّ [٣]. و كذا قال أبوه في (الرسالة) [٤].
و فيه إشكال، فإنّ الجدّ هنا إن كان من قبل الامّ، كان له السدس أو الثلث
[١] انظر: التهذيب ٩: ٣٦١/ ١٢٩٠ و ٣٦٢/ ١٢٩٢ و ٣٦٣/ ١٢٩٦ و ١٢٩٧.
[٢] : المقنع: ١٧٣.
[٣] : المقنع: ١٧٣.
[٤] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٩.