مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
الجائز لازما في حال الحياة و لا بعد الموت، لانتفاء سبب الميراث، و هو النكاح اللازم.
مسألة ٥٤: ألحق ابن الجنيد طلاق الأسير في يد عدوّ لا يأمنه على نفسه على الأغلب من حاله،
و طلاق المأخوذ ليقاد منه أو ليقام عليه الحدّ المخوف مثله عليه بطلاق المريض في اعتبار إرث الزوجة منه إلى سنة، لاشتراكها [١] في السبب، و هو قصد نفي الإرث عنها عند ظهور أمارة التلف، بخلاف الصحيح.
و لا بأس به، لكنّ المشهور اختصاص الحكم بالمريض، اتّباعا للنصّ، و تصحيحا لإيقاع الطلاق من العاقل، و جريا على الأصل في استلزامه توابعه من البينونة.
مسألة ٥٥: قال ابن الجنيد: و امرأة المفقود ترثه و يورّث منها ما لم يطلّقها أو وليّه أو السلطان،
و كذلك إن صحّت وفاته و قد وقع بها الطلاق أوّله أو ثانية من وليّه ما لم تخرج من عدّتها، فإن كانت ثالثة برجعتين منه، لم ترثه، و لو خرجت من عدّتها بطلاق الوليّ أو السلطان و اعتدّت و نكحت زوجا آخر فقدم الأول و قد ماتت، كان الأول أحقّ بميراثها و إن كان الثاني قد حازه.
و المعتمد: أن نقول: إنّه يورّث بعد أربع سنين مع طلبه و عدم ظهور خبره، أمّا مع طلاق السلطان أو بدونه- على ما تقدّم من البحث في ذلك- فحينئذ لا يرث الأول، لأنّ نكاحه سقط في نظر الشرع، و لهذا لا ينفسخ نكاحها من الثاني.
مسألة ٥٦: اختار ابن الجنيد في تداعي الورثة متاع المنزل:
أنّ ما كان فيه ممّا لا يصلح للرجال أو ما كان فيه ممّا لا يصلح للنساء كالسلاح و نحوه، فالظاهر يوجب الحكم به لمن جرت العادة.
[١] في «ب، ص» و الطبعة الحجريّة: لاشتراكهما. و الصحيح ما أثبتناه.