مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
منها. و لنا في هذا نظر.
و هذا يدلّ على توقّفه في ذلك و تردّده، و هو جيّد.
مسألة ٤٥: المشهور: أنّ العمّ أولى من ابن الخال،
فلا شيء لابن الخال مع العمّ، لأنّه أقرب، فيكون أولى.
و قال ابن الجنيد: و إذا اجتمع ذوو أرحام الأب و ذوو أرحام الأمّ فكان أحد الرحمين أقرب إلى الميّت، كعمّ و ابن خال، أخذ العمّ الثلاثين، و أخذ ابن الخال الثلث.
و المعتمد: الأوّل، لما رواه أبو أيّوب عن الصادق عليه السلام، قال: «كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به، إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه» [١].
و لأنّ العمّ أقوى من الخال، لأنّه أكثر منه نصيبا، و الخالة تحجب ابن العمّ، فالعمّ أولى بأن يحجب ابن الخال.
و يدلّ على الأول: ما رواه سلمة بن محرز عن الصادق عليه السلام، قال في ابن عمّ و خالة، قال: «المال للخالة» و قال في ابن عمّ و خال، قال: «المال للخال» [٢].
مسألة ٤٦: المشهور: أنّ الأجداد إنّما يطعمون لو زاد نصيب أولادهم- و هم الأبوان- عن السدس،
فإن كان سهم أحدهما السدس، لم تستحب الطعمة، و أنّ الطعمة هي السدس من أصل المال.
و قال ابن الجنيد: و إن كان ما يأخذه ولد الحاضر- يعني من الأجداد- من الميراث بالتسمية ما يتجاوز السدس، كان السدس للحاضر طعمة من سهم ولده الذي يقرب إلى الميّت به لا من أصل المال.
[١] التهذيب ٩: ٣٢٥/ ١١٧٠.
[٢] التهذيب ٩: ٣٢٨/ ١٧٩، الاستبصار ٤: ١٧١/ ٦٤٥، و فيه: سلمة بن محوز.