مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
ما ذهب إليه في (المسائل الموصليات الثانية) فإنّه قال: المسألة التاسعة و المائة: أنّ ميراث المجوس من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد، و الحجّة في ذلك الإجماع المتكرّر [١].
و المعتمد: أنّهم يورّثون بالأنساب و الأسباب الصحيحة خاصّة، لأنّ ما عداهما باطل، فلا يتعلّق به حكم التوارث.
مسألة ٣٩: قال الشيخ في (الخلاف) و (المبسوط): لا يقسّم مال المفقود حتى يعلم موته أو تمضي مدّة لا يعيش مثله إليها
بمجرى العادة، و إن مات له من يرثه المفقود، دفع إلى كلّ وارث أقلّ ما يصيبه، و وقف الباقي حتى يعلم حاله [٢].
و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن إدريس [٣].
و قال ابن الجنيد: و النظرة في ميراث من فقد في عسكر قد شهدت هزيمته و قتل من كان فيه أو أكثرهم أربع سنين، و في من لا يعرف مكانه في غيبته و لا خبر له عشر سنين، و المأسور في يد العدوّ يوقف ماله ما جاء خبره ثمَّ إلى عشر سنين.
و قال المفيد: إذا مات إنسان و له ولد مفقود لا يعرف له موت و لا حياة، عزل ميراثه حتى يعرف خبره، فإن تطاولت المدّة في ذلك و كان للميّت ورثة سوى الولد ملأ بحقّه، لم يكن بأس باقتسامه، و هم ضامنون له إن عرف للولد خبر بعد ذلك.
و لا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته و فقده و انقطاع خبره، و يكون البائع ضامنا للثمن و الدرك، فإن حضر المفقود، خرج إليه من حقّه [٤].
[١] السرائر ٣: ٢٩٢- ٢٩٧.
[٢] الخلاف ٤: ١١٩، المسألة ١٣٦، المبسوط ٤: ١٢٥.
[٣] المهذّب ٢: ١٦٥- ١٦٦، الوسيلة: ٤٠٠، السرائر ٣: ٢٩٨.
[٤] المقنعة: ٧٠٦.