مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
و لقوله عليه السلام: (الولد للفراش و للعاهر الحجر) [١] و الفراش عبارة عن العقد و إمكان الوطء على ما جرت به العادة، دون التمكين على ما في مقدور اللّه تعالى [٢].
و الصدوق- رحمه اللّه- روى- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّ رجلا من الأنصار أتى إلى أبي عليه السلام، فقال: إنّي ابتليت بأمر عظيم: إنّ لي جارية كنت أطأها فوطئتها يوما و خرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها، فنسيت نفقة لي، فرجعت إلى المنزل لأخذها، فوجدت غلامي على بطنها، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر، فولدت جارية، فقال: لا ينبغي لك أن تقربها و لا تبيعها، و لكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّا، ثمَّ افرض عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل اللّه لك و لها مخرجا» [٣].
و روى نحو ذلك، لكن كلّ ذلك في الجارية [٤].
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج٩، ص: ١٠٤
و أمّا في الزوجة فالإشكال الذي ذكره [٥] ابن إدريس حقّ.
مسألة ٣٧: قال الشيخ في (النهاية): و من تبرّأ عند السلطان من جريرة ولده و من ميراثه،
ثمَّ مات الولد و له مال، كان ميراثه لعصبة أبيه [٦] دون أبيه [٧]. و تبعه ابن البرّاج [٨].
و قال ابن إدريس: هذا خلاف إجماع أصحابنا و إجماع المسلمين، لأنّ الوالد
[١] صحيح البخاري ٣: ٧٠، سنن أبي داود ٢: ٧٠٣/ ٢٢٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٦٤٦/ ٢٠٠٦، سنن البيهقي ٧: ١٥٧ و ٤٠٢ و ٤١٢، مسند أحمد ٦: ١٢٩.
[٢] السرائر ٣: ٢٨٥.
[٣] الفقيه ٤: ٢٣٠/ ٧٣٤.
[٤] الفقيه ٤: ٢٣٠- ٢٣١/ ٧٣٥ و ٧٣٦.
[٥] في «ص» و الطبعة الحجرية: قاله.
[٦] في المصدر: امّه، و كذا في «ب».
[٧] النهاية: ٦٨٢.
[٨] المهذّب ٢: ١٦٧.