مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
و قال ابن الجنيد: فإن كان في الموضع ثقبة لا تشبه الفرج و لا له ذكر، نظر فإن كان إذا بال نحا ببوله ناحية من حذاء مباله، فهو ذكر، و إن لم ينح و بال على مباله فهو أنثى.
و المشهور: الأول.
لما رواه عبد اللّه بن مسكان- في الموثّق- عن الصادق عليه السلام، قال: سئل عليه السلام و أنا عنده: عن مولود ليس بذكر و لا أنثى ليس له إلّا دبر كيف يورّث؟
قال: «يجلس الإمام و يجلس عنده أناس من المسلمين و يدعون اللّه و يجيل السهام عليه على أيّ ميراث يورّثه» [١].
و كذا رواه ثعلبة عن بعض أصحابنا عن الصادق [٢] عليه السلام.
احتجّ ابن الجنيد: بما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا في مولود ليس له ما للرجال و لا ما للنساء إلّا ثقب يخرج منه البول على أيّ ميراث يورّث؟ قال:
«إن كان إذا بال يتنحى بوله ورّث ميراث الذكر، و إن كان لا يتنحّى بوله ورّث ميراث الأنثى» [٣].
و الجواب: ما ذكرناه أوضح طريقا و أشهر بين علمائنا.
و قد رواه الشيخ- في الصحيح- عن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن مولود ليس له ما للرجال و لا ما للنساء، قال: «يقرع الإمام» [٤]. الحديث.
قال الشيخ لمّا ذكر رواية عبد اللّه بن بكير: لا تنافي الأخبار المتقدّمة، لأنّها محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنّه ذكر أم أنثى، استعمل القرعة، فأمّا إذا أمكن- على ما تضمّنته الرواية الأخيرة- فلا يمتنع العمل عليها و إن كان الأخذ بالروايات الأوّلة أحوط و أولى [٥].
[١] التهذيب ٩: ٣٥٧/ ١٢٧٦.
[٢] التهذيب ٩: ٣٥٧/ ١٢٧٥.
[٣] التهذيب ٩: ٣٥٧/ ١٢٧٧، الاستبصار ٤: ١٨٧/ ٧٠٢.
[٤] التهذيب ٩: ٣٥٦/ ١٢٧٣، الاستبصار ٤: ١٨٧/ ٧٠١.
[٥] الاستبصار ٤: ١٨٧ ذيل الحديث ٧٠٢.