مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
و لأنّ القضيّة المعهودة في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما في الحجّة و عدمها و الأمر كذلك هنا، فإنّه إذا خلّف مع الخنثى ذكرا، فهو يقول: أنثى ذكر، و الذكر ينكره، فله ما اتّفقا عليه، و هو سهم الأنثى، و يقع التنازع في التفاوت بين السهمين، فيقسّم بينهما.
و لأنّه ليس أحد الاحتمالين أولى، فتعيّن الاقتسام. و قد روى عدّ الأضلاع علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح عن أبيه عن جدّه عن أبي جدّه ميسرة قضية شريح، و حكم علي عليه السلام [١]، و لم يحضر عندي عدالة الرواة الآن، فالاعتماد على الأول.
و اعلم أنّ عبارة ابن البرّاج فاسدة، لأنّه اعتبر السبق في الانقطاع و ورّث على السابق.
و أخذه من عبارة شيخنا في (النهاية) فإنّها موهمة، فإنّه قال: فأيّهما انقطع منه البول ورّث عليه [٢].
و قول ابن أبي عقيل بأنّه يرث ميراث الرجال لدخول ميراث النساء فيه، ليس بمعتمد، لأنّ دخول ميراث النساء في ميراث الرجال لا يقتضي إعطاءه سهم الرجال، لجواز أن يكون امرأة، فيأخذ أكثر من حقّه.
و كذا الفرض الذي ذكره في الأبوين و الخنثى أنّه يكون للأبوين السدسان و الباقي للخنثى، ليس بجيّد، بل للخنثى تسعة عشر من ثلاثين و للأبوين الباقي، و يصحّ من غير كسر عليهما من ستّين.
مسألة ٣٤: الذي ليس له ما للرجال و لا ما للنساء يورّث بالقرعة
عند أكثر علمائنا [٣].
[١] التهذيب ٩: ٣٥٤/ ١٢٧١.
[٢] النهاية: ٦٧٧.
[٣] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٦٩٨، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٦٧٨، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
٣٧٥.